أميركا تمدد "حالة الطوارئ" في سوريا: الملف الأمني مع العراق "مفتوحاً"
شفق نيوز- واشنطن
أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، في إشعار رسمي نُشر في السجل الفيدرالي الأميركي، تمديد حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بالوضع في سوريا لمدة عام إضافي، وذلك استنادًا إلى قانون الطوارئ الوطنية الأميركي (50 U.S.C. 1622 d)، في حين لفت إلى أن الملف الأمني بين العراق وسوريا ما زال مفتوحاً.
وأشار البيت الأبيض في وثيقة اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، إلى استمرار حالة الطوارئ، مرتبط بعدة عوامل رئيسية منها جرائم الحرب والانتهاكات السابقة، وشبكات تهريب المخدرات (الكبتاغون خصوصًا) المرتبطة بالنظام، التهديد المستمر للأمن الإقليمي وحملة مكافحة تنظيم داعش.
وأشارت الوثيقة إلى أن نفوذ روسيا وإيران في سوريا لم يعد مقبولًا وأن واشنطن ستبقى حاضرة، أما لدول الجوار (تركيا، الأردن، العراق) فإن الولايات المتحدة ما زالت ترى سوريا ملفًا أمنيًا مفتوحًا.
وبينت الوثيقة، أن الوضع في سوريا ما زال يشكل تهديدًا غير عادي للأمن القومي الأميركي، وهو ما يمنح الغطاء القانوني لاستمرار، الوجود العسكري الأميركي في شرق الفرات وقاعدة التنفس، والعمليات ضد تنظيم داعش، والضغط على شبكات المخدرات التي ما زالت نشطة حتى بعد انهيار النظام.
ورحّب المجلس السوري-الأميركي بقرار التمديد، مؤكدًا أن الإجراء "يستهدف داعمي النظام البائد فقط".
وأشار المجلس إلى أن الرئيس الأميركي ترمب كان قد ألغى في حزيران/يونيو الماضي حالة الطوارئ الأصلية التي فرضها الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش عام 2004، والتي كانت تشكل الأساس القانوني لعدد من العقوبات على سوريا، موضحًا أن القرار الجديد يضع أساسًا مختلفًا يركز على المساءلة والتهديدات المستمرة.
وبهذا القرار، تكون الولايات المتحدة قد مددت العمل بحالة الطوارئ الخاصة بسوريا للعام السابع على التوالي منذ إعلانها عام 2019، في خطوة تؤكد أن واشنطن تعتبر أن الأزمة السورية ما تزال تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأميركي، ولن تتعامل مع النظام السابق إلا ككيان ساقط يجب محاسبته.
يشار إلى أن حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بسوريا أُعلنت للمرة الأولى في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2019، وفي 15 كانون الثاني/يناير 2025، وقّع الرئيس الأمر التنفيذي 14142 الذي أضاف خطوات إضافية لمواجهة "الظروف المتغيرة على الأرض في سوريا".