مقاتلون موالون لتنظيم "القاعدة" يستولون على ثكنة عسكرية في مالي
شفق نيوز- باماكو
تمكّن مقاتلو جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" الموالية لتنظيم "القاعدة" في مالي، يوم الأحد، من اقتحام ثكنة عسكرية تابعة للجيش والاستيلاء على الأسلحة والذخيرة التي فيها قبل أن يغادروها.
بموازاة ذلك، أظهرت مقاطع فيديو انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، مغادرة العناصر المتطرفة للمنطقة على متن سيارة "مرسيدس 190"، أمام أنظار السكان ودون قلق من التعرض لمواجهات مع السلطات المحلية.
ويُظهر مقطع فيديو قصير لأحد المهاجمين سيارة محترقة وسط سهول خضراء، في وقت بدأ فيه السكان في المدن الكبرى بمالي يشعرون بشح البنزين والديزل، وارتفاع سعر اللتر الذي أصبح جزءاً من الحياة اليومية.
ويشهد الوضع الأمني في الدولة الأفريقية تدهوراً شبه يومي لصالح جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم "القاعدة"، التي فرضت على الجيش تبادلاً للأسرى من كلا الجانبين.
وأفادت مصادر مالية مطلعة، بحدوث تبادل للمحتجزين من كلا الجانبين في مدينة غاو شمال شرق جمهورية مالي، وتحديداً بين جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" والجيش المالي، حيث أُعيد الأسرى إلى باماكو على متن طائرة تابعة لشركة "سكاي مالي".
كما كشفت المصادر عن تعرض قافلة من ناقلات الوقود، قادمة من غينيا وترافقها وحدة من القوات المسلحة المالية، لهجوم، في 27 أيلول/ سبتمبر الجاري، على مستوى مقطع كوريمالي-باماكو من الطريق السريع.
أما في الأرياف، فحتى مع توافر الوقود، يتفاقم انعدام الأمن على طول الطرق الرئيسة بسبب غارات المتطرفين.
ومع ذلك، نفذت القوات المسلحة المالية هجوماً كبيراً في منطقتي فايا وسوسان، مساء السبت، وتمكنت من تفكيك أكثر من 12 مخبأً للمتشددين، ملحقة العملية، المدعومة بالمراقبة الجوية والتدقيق الاستخباراتي، خسائر بشرية ومادية فادحة بالجماعات المسلحة المتمركزة هناك، والتي ارتكبت فظائع بحق السكان المدنيين.
وقال الجيش المالي إن قواته نفذت، يوم 18 أيلول/ سبتمبر الجاري، عملية هجومية جوية ناجحة بالقرب من بلدة كونديولي ماودي في منطقة موپتي.
وأسفرت العملية، التي نفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، عن القضاء على 10 مسلحين، وتدمير معسكر تدريب تابع للجماعات المسلحة، كما تم الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
وفي اليوم التالي، 19 أيلول/ سبتمبر الجاري، استهدفت القوات المالية مخبأً آخر للجماعات المسلحة في منطقة نارا، على بعد 35 كيلومتراً جنوب شرق مدينة مورديّة.
وشملت المهمة ضربات جوية تلتها عمليات برية، وأسفرت عن مقتل عدد من المسلحين، وتدمير مواقع تابعة لهم تشمل مخازن أسلحة، ومنشآت لتصنيع المتفجرات.