قضية الحجاب تعود للواجهة.. القضاء الإيراني يأمر الشرطة باعتقال المخالفات
شفق نيوز/ أمرت السلطة القضائية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، الشرطة التشدد في التعامل مع المخالَفات المرتبطة بقانون الحجاب، فيما تشهد البلاد موجة احتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني، في قضية اتهمت شرطة الأخلاق بالمسؤولية عنها.
وقال مساعد المدعي العام أبو الصمد خرم آبادي: "بتوجيه من المدعي العام، تلقت الشرطة مؤخراً أمراً بمعاقبة صارمة لكل مخالَفة قانون الحجاب الإلزامي في البلاد"، وفق ما نقلت وكالة "مهر".
كما شدد المسؤول على أن "كشف الحجاب هو مخالفة صريحة، وعلى قوات حفظ النظام توقيف كل من يرتكبه وتقديمه الى السلطات القضائية المختصة من أجل أن تطبّق بحقه العقوبة" المناسبة.
ويلزم قانون الحجاب الإلزامي في الجمهورية الإسلامية النساء، سواء كن من الإيرانيات أو الأجانب، وضع غطاء للرأس في الأماكن العامة. وبعد اندلاع الاحتجاجات، بات يمكن في أنحاء طهران ومدن أخرى، رؤية نساء يتجوّلن بلا غطاء للرأس، من دون أن يكنّ عرضة لإجراء أو تنبيه من الشرطة.
وفي الأسابيع الماضية، أغلقت السلطة القضائية عدداً من المقاهي والمطاعم، بعضها لفترة مؤقتة، على خلفية عدم التزام روادها وضع الحجاب.
قانون الحجاب الإلزامي في السيارات
يأتي الإعلان عن الطلب القضائي من الشرطة التشدد في قمع المخالفات بقانون الحجاب الإلزامي، بعد أيام من كشف وسائل إعلام إيرانية، أن الشرطة استأنفت تحذير مالكي السيارات من عدم التزام سيدات على متنها قواعد اللباس الإلزامية خصوصاً وضع الحجاب، بعد تعليق ذلك في خضم الاحتجاجات.
إذ إنه اعتباراً من عام 2020، بدأ مالكو السيارات في إيران يتلقّون رسائل نصيّة قصيرة عبر هواتفهم بحال سجّلت الشرطة على متن المركبة، مخالفة لقواعد اللباس في الجمهورية الإسلامية.
وكانت هذه الرسالة تشير إلى تسجيل هذه المخالفة، وتحذّر من "إجراءات قضائية وقانونية" في حال تكرارها. إلا أن الرسائل المرسلة حديثاً، لا يرد فيها التلويح بإجراءات قانونية.
حيث أكد خرم آبادي أنه "في سياق وضع توجيهات رئيس السلطة القضائية موضع التنفيذ، على المحاكم إدانة كل المخالفين لقانون الحجاب الإلزامي، مع الغرامة المالية، بعقوبات إضافية (…) مثل؛ الإبعاد، منع مزاولة بعض الأعمال، وإغلاق مكان العمل"، وفق ما نقلت "مهر" عنه.
بينما قتل المئات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات. كما تم توقيف الآلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءاً كبيراً منها "أعمال شغب" يقف خلفها "أعداء" الجمهورية الإسلامية.
كما أعلن القضاء إصدار أحكام بالإعدام بحق 17 شخصاً على خلفية اعتداءات على عناصر أمن مرتبطة بالاحتجاجات. وتم تنفيذ أربعة من هذه الأحكام، وصادقت المحكمة العليا على اثنين آخرَين. ويمكن لخمسة محكومين بالإعدام استئناف العقوبة، بينما أمرت المحكمة العليا بإعادة محاكمة ستة آخرين.