الأقوى عالمياً.. تقرير: راجمة صواريخ كوريا الشمالية تدمر القواعد الأميركية
قاذفات صواريخ متعددة من طراز KN-25 تابعة لكوريا الشمالية
شفق نيوز- بيونغ يانغ
كشفت صحيفة "إزفيستيا" الروسية، أن كوريا الشمالية حققت قفزات تكنولوجية نوعية في ترسانتها العسكرية شملت غواصات ذرية ومدمرات ومدفعية صاروخية فائقة القوة.
ونقلت الصحيفة عن المحلل العسكري ديمتري بولتينكوف قوله إن كوريا الشمالية استطاعت تطوير أقوى قاذفة صواريخ متعددة في العالم، معتبراً أن المنظومة الجديدة قادرة على تدمير القواعد الأميركية في كوريا الجنوبية.
ووفق تقرير "إزفيستيا"، يبرز في هذا السياق اختبار النسخة المحدثة من راجمة الصواريخ "كيه إن-25" (KN-25) بعيار 600 مليمتر، وهي المنظومة التي تتجاوز في قدراتها نظيراتها الصينية والروسية والأميركية جميعها، مما يجعلها النظام الصاروخي الأقوى من نوعه عالمياً، ويمحو الخطوط الفاصلة بين سلاح الراجمات التقليدي والصواريخ الباليستية عالية الدقة.
وتشير البيانات الفنية، حسب بولتينكوف، إلى أن هذه المنظومة تمتلك مدى يبلغ 358 كيلومتراً، مما يضع العاصمة الكورية الجنوبية سول والمنشآت العسكرية الأميركية الإستراتيجية كافة في المنطقة تحت التهديد المباشر.
وتتميز النسخة المحدثة بنظام تحكم ذاتي ذكي أطلقت عليه بيونغ يانغ اسم "جوتشي-26″، وهو نظام مصمم لمقاومة أقوى أدوات الحرب الإلكترونية، مما يجعل محاولات التشويش الأميركية، لا سيما تلك المتمركزة في قاعدة "أوسان" الجوية، غير فعالة في حال اندلاع صراع حقيقي.
ويوضح الخبير الروسي أن هذه المنظومة تتسم بدقة متناهية تقترب من معايير الأسلحة الجراحية الغربية، إذ تشير تقديرات عسكرية إلى أن نسبة الخطأ في إصابة الأهداف لا تتجاوز 10 أمتار عند استخدام أنظمة التوجيه المركبة.
وبجانب الدقة، تحمل هذه الصواريخ رؤوساً حربية بوزن 500 كيلوغرام، مع قدرة مثبتة على حمل رؤوس نووية تكتيكية من طراز "هواسونغ-31″، وهو ما يحول هذه الراجمات من سلاح إسناد ميداني إلى أداة ردع إستراتيجي قادرة على تدمير المطارات والقواعد الحيوية بضربات مفاجئة وكثيفة.
وعند مقارنة "كيه إن-25" بالمنظومات الغربية مثل "هيمارس" أو صواريخ "أتاكمز" الأميركية، يؤكد بولتينكوف أن السلاح الكوري الشمالي يظهر تفوقاً من حيث الكثافة النيرانية والمدى؛ فبينما تحمل المنصة الأميركية صاروخاً واحداً أو اثنين، تحمل المنصة الكورية ما يصل إلى 6 صواريخ، مما يجعل الرشقة الواحدة من عربة واحدة تعادل قوة تدميرية لكتيبة كاملة من الأنظمة الغربية.
كما تتفوق المنظومة الكورية على النسخ القياسية من "أتاكمز" بمدى إضافي يصل إلى 80 كيلومتراً وبرأس حربية بضعف الوزن.
وترى "إزفيستيا" أن بيونغ يانغ تهدف من هذا التعاظم العسكري إلى تحييد التفوق الميداني لجارتها الجنوبية والقوات الأميركية المرابطة هناك، حيث باتت القواعد الأميركية الرئيسية مثل "كامب همفريز" وقاعدة "بيونغتاك" البحرية ضمن دائرة الاستهداف المباشر.
وتختم تقريرها بالقول إن هذا السلاح الهجين يعطي كوريا الشمالية، في ظل التركز العسكري الهائل على طول المنطقة المنزوعة السلاح، القدرة على توجيه ضربات استباقية واسعة النطاق تمنع الخصوم من القيام بردود فعل فعالة، مما يغير بشكل جذري موازين القوى في شبه الجزيرة الكورية.