في واشنطن.. حديث عن تطوير العلاقة مع بغداد وتفعيل اتفاقية "الإطار"
شفق نيوز- واشنطن
مصطفى هاشم
عُقدت الجلسة الافتتاحية لـ"يوم الحوار العراقي"، الذي استضافه معهد "أتلانتيك كاونسل" في واشنطن، يوم الأربعاء، وفيها جرى التركيز على طبيعة تطوير العلاقة بين البلدين، وكيفية مساهمة الوفود العراقية بهذا الأمر، وسط الإشارة لاتفاقية الإطار الاستراتيجي وتفعيلها.
وأكدت فيكتوريا تايلور، مديرة برنامج العراق في أتلانتيك كاونسيل، خلال الجلسة التي حضرها مراسل وكالة شفق نيوز، أن العلاقة بين بغداد وواشنطن تمر بمرحلة انتقالية كبرى، لا سيما مع اقتراب إنهاء مهمة التحالف الدولي (عملية العزم الصلب) وتقليص الوجود العسكري الأميركي.
وأضافت أن "العنصر الأمني كان هو الركيزة الأساسية للعلاقة طوال الـ20 عاماً الماضية، لكن المعطيات الحالية تفرض تغييراً في هذا النهج".
وبينت أن "وجود منطق قوي حالياً للتركيز على قطاع الأعمال والاستثمار، خاصة وأن الإدارة الأميركية الحالية تهتم بعقد الصفقات الاقتصادية"، فيما أعربت عن قلقها من تراجع مستوى التبادل بين البلدين، قائلة: "لم نعد في الأيام التي كان فيها الرئيس الأميركي يجري اتصالاً أسبوعياً بالمرشحين أو القادة العراقيين".
ودعت إلى تكثيف زيارات الوفود العراقية لواشنطن لشرح القضايا وفهم طبيعة التركيز الأمريكي الحالي.
من جانبه، شدد وزير الخارجية العراقي الأسبق، هوشيار زيباري، على أن "الفشل في تطوير العلاقات لم يكن بسبب نقص الأدوات القانونية، بل بسبب غياب الإرادة السياسية في الفترات السابقة".
ودافع زيباري بقوة عن اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي ساهم في التفاوض عليها، مؤكداً أنها كانت توفر مكاسب للعراق "تحسده عليها دول المنطقة"، لو تم استغلالها بشكل صحيح.
وعزى زيباري عدم تفعيل الاتفاقية إلى "الكسل أو عدم الاهتمام" من قبل الحكومات العراقية اللاحقة التي لم تتابع بنودها كما ينبغي.
وأشار إلى أن "الإدارة الأميركية الحالية تبدو أكثر جدية وتحديداً للمشاكل في العراق"، مؤكداً أن المسؤولين في بغداد بدأوا يشعرون بجدية واشنطن في التعامل مع الملفات العالقة، رغم الطابع "النفعي" الذي قد يتسم به التعامل أحياناً.