حذر من "الانفاق الشعبوي".. العبادي: حصر السلاح بيد الدولة يتطلب حواراً
جانب من الجلسة الحوارية
شفق نيوز- بغداد
أكد رئيس ائتلاف النصر، حيدر العبادي، يوم الخميس، رفضه الاعتداء على "السيادة العراقية، من قبل الأميركيين والسعوديين مؤخراً"، في حين أكد على أهمية حصر السلاح بيد الدولة عبر الحوار بعيداً عن استخدام القوة.
وقال العبادي في الجلسة الافتتاحية التي نظمها مجلس بغداد للحوار، في مدينة بغداد القديمة، وحاوره فيها الإعلامي سامر جواد، وحضرتها وكالة شفق نيوز، إنه "لا يوجد أي مبرر لاستهداف أشخاص لا علاقة لهم بالحادث الأساس، خصوصاً أنه وبحسب ما سمعناه من الجانب الحكومي لا توجد حتى الآن أدلة دامغة تثبت أن الاستهداف انطلق فعلاً من الأراضي العراقية، لذلك، فإن الأمر يحتاج إلى تحقيق وتثبت، ولاسيما مع وجود أخبار تشير إلى أن الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم عن بعض تلك الضربات".
وأضاف أن هناك جهات تريد جر المنطقة إلى صراع بين الدول، وبالتالي الحرب الإقليمية الآن هي في قلب العراق.
وأكد أن الدستور نص بشكل واضح على حصر السلاح بيد الدولة، وجميع الحكومات التي تشكلت منذ عام 2003 وحتى اليوم تضمنت برامجها الحكومية هذا المبدأ، وباتفاق جميع الكتل السياسية، ولم أسمع يوماً أي كتلة سياسية تعترض على إدراج هذا النص ضمن وثيقة تشكيل الحكومة التي يصوت عليها مجلس النواب، مبيناً أنه يجب أن يكون هناك تفاهم وحوار بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، بعيداً عن حسمه بالقوة.
وتابع أن حسم هذا الملف بالقوة سيؤدي إلى اقتتال بين أبناء الشعب الواحد، وفي النهاية ستكون الدولة هي الخاسرة، لأن جميع الأطراف هم مواطنون من أبناء هذا البلد، ولا تستطيع أن تتهم الجميع بالخيانة، خصوصاً أن كثيراً ممن نتحدث عنهم اليوم كان لهم دور كبير، وقدموا تضحيات هائلة في محاربة الإرهاب وتنظيم داعش".
وأشار إلى أن "العراق يواجه أزمة مالية حقيقية، فمنذ أكثر من أربعة أشهر، أصبح تصدير النفط لا يتجاوز نحو 12% من المعدل الطبيعي، وكنا نعاني أزمة مالية قبل إغلاق مضيق هرمز".
وأوضح أن "الدولة العراقية كان لديها نحو (3500) وحدة حسابية، إضافة إلى وحدات أصغر، وكل واحدة منها تنفق مبالغ تبدو بسيطة، مثل وقود السيارات والورق والصيانة وغيرها، وكل بند بمفرده يبدو صغيراً، لكن عندما تُجمع هذه النفقات تصبح عبئاً كبيراً يقلل من قدرة الدولة على دفع الرواتب أو تغطية المصروفات الأساسية لخدمة المواطنين".
وأوضح أن "الإصلاح الاقتصادي أمراً بالغ الصعوبة، لأن الإنفاق غير المسيطر عليه سيؤدي إلى ذهاب الأموال الإضافية نحو الإنفاق الشعبوي"، مبيناً أن "بعض التعيينات تُدفع مقابلها أموال للفاسدين، فتكون في خدمة الفساد لا في خدمة المجتمع".
وأكد أن "التعيينات التي تكون من أجل الكسب الانتخابي، لا تخدم المواطن، بل تضر بمصلحته، وتضر بالوظيفة العامة، بل وحتى بالموظف نفسه. فنحن وصلنا إلى مرحلة قد لا تتوافر فيها الأموال الكافية لدفع الرواتب، والأخطر من ذلك أننا قد نصل إلى مرحلة لا تتوافر فيها الأموال اللازمة لصندوق التقاعد، لأن أعداد المتقاعدين تتزايد".
وختم العبادي قائلاً: "أنا متفائل بالتصريحات التي صدرت عن الإدارة الأميركية بشأن العراق خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي، إذ أكدوا أنهم ما زالوا يرون العراق دولة مهمة وأساسية، وهذا أمر جيد للبلد، لأنه يعني أنهم لا يتجهون إلى معاقبة العراق أو فرض قيود شديدة عليه في الجانبين المالي والاقتصادي".
وأعلنت "سنتكوم"، فجر أمس الأربعاء، أن مقاتلات أميركية وسعودية نفذت ضربات دقيقة على مواقع للأسلحة والإمدادات اللوجستية في مناطق عدة من شرقي العراق، قالت إنها تابعة لفصائل مرتبطة بإيران ومسؤولة عن تلك الهجمات.
بالمقابل أعلنت هيئة الحشد الشعبي، يوم الأربعاء، مقتل ما لا يقل عن 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، في حصيلة وصفتها بـ"غير النهائية" للضربات الأميركية السعودية المشتركة التي استهدفت مقرات رسمية تابعة لها في عدد من المحافظات العراقية.
في حين أفادت وكالة رويترز، اليوم الخميس، بأن جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران نفذت خلال الأسبوع الجاري هجمات على السعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية، بالتنسيق مع فصائل عراقية مسلحة.
ونقلت رويترز، عن مسؤولين إقليميين، قولهما إن "الهجمات شملت استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية بالسعودية"، التي تُعد المركز الرئيسي لإنتاج النفط الخام في المملكة.