"المقاومة العراقية" تندد بالتدخل الأميركي برفض ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء
شفق نيوز - بغداد
نددت ما تُسمى "تنسيقية المقاومة العراقية"، يوم الأربعاء، بالتدخل الأميركي في الشأن السياسي للبلاد من خلال تحديدها "الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها" في اشارة واضحة إلى رفض رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب لترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء.
وقالت التنسيقية التي تضم فصائل مسلحة موالية لإيران في بيان اليوم، إنّ "طبيعة العلاقات بين العراق والولايات المتحدة لا تقوم على مبدأ الندية بين الدول ذات السيادة، إذ لا تزال واشنطن تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل وتحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأمريكية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه ضمن سياق سياساتها الاستكبارية".
وأضاف البيان أنه "من المؤكد أن الاحتلال ما يزال مستمرًا في انتهاك الأجواء العراقية، سواء عبر طيرانه المسيّر أم الحربي، الأمر الذي يشكّل تهديدًا أمنيًا جسيمًا يمسّ استقرار البلاد وسلامة أراضيها، واعتداءً صريحًا على مقتضيات السيادة وكرامة الدولة".
وتابع البيان "إننا في المقاومة العراقية نؤكّد أن الولايات المتحدة لم تفِ بكامل عهودها، ولم نلمس منها أي إجراء حقيقي بتنفيذ ما تبقّى من الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية، القاضي بإخراج جميع القوات الأجنبية من أرض العراق وسمائه".
وشددت التنسيقية في بيانها، على أن "هذا الإصرار على التنصّل والمماطلة لا يترك أمامنا إلا تحمّل مسؤولياتنا الشرعية والأخلاقية في اتخاذ المواقف التي تليق بكرامة شعبنا وحقّه المشروع في إنهاء الاحتلال، إذا ما أصرّوا على إبقاء وجودهم وفرض إرادتهم على البلاد".
وكان مسؤول كبير في البيت الأبيض، قد جدد موقف الإدارة الأميركية الرافض ترشيح المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء في العراق، وفقا لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" في عددها الصادر اليوم الأربعاء.
وقال المسؤول، إن "الولايات المتحدة تقف إلى جانب العراق في سعيه لتحقيق كامل إمكاناته كقوةٍ للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط".
وأضاف أنه "لا يمكن لحكومةٍ تسيطر عليها إيران أن تضع مصالح العراق في المقام الأول، أو أن تُبقي العراق بمنأى عن الصراعات الإقليمية، أو أن تُعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق".
وكان مصدر مسؤول في الاطار التنسيقي الشيعي قد كشف يوم أمس الثلاثاء في تصريح لوكالة شفق نيوز، أن "الإطار حصل على تمديد جديد للمهلة الأميركية الخاصة بسحب ترشيح المالكي".
وأضاف أن المهلة "ستنتهي يوم الجمعة المقبل"، مشيرا الى أن "المالكي قد أبلغ الإطار بأنه لا ينوي سحب ترشيحه اطلاقاً، وأبلغهم بان الـ(ثلثين) الذين هم من رشح المالكي، عليهم سحب الترشيح وهو لا يعترض على ذلك وهذا الأقرب للمشهد خلال الأيام القليلة المقبلة".
ويشهد "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى سياسية شيعية حاكمة في العراق، انقساماً بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات اختياره، وهو ما دفع قوى داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب حفاظاً على وحدة الإطار.
ويأتي الضغط الأميركي المتصاعد على العراق، ترجمة لتهديدات الرئيس دونالد ترمب الصريحة والتي حملت انتقادات للمسار السابق الذي اتخذه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، حين تولى رئاسة الحكومة خلال دورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014.
وفي 24 كانون الثاني/ يناير 2026، أعلن الإطار التنسيقي ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، وذلك بأغلبية أصوات مكوناته.