المحكمة الاتحادية ترجئ البت بـ"الخرق الدستوري" بملف انتخاب رئيس للعراق
شفق نيوز - بغداد
أعلن الحزب الشيوعي العراقي، اليوم الثلاثاء، أن المحكمة الاتحادية العليا "أعلى سلطة قضائية في البلاد" قررت إرجاء النطق بقرارها المتعلق بالدعوى المقامة بشأن "الخرق الدستوري" المتمثل في الإخفاق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المدد القانونية المحددة.
وذكر الحزب في بيان مقتضب، أنه "تم تأجيل الدعوى إلى يوم 14 من شهر نيسان/أبريل المقبل".
وجاء قرار التأجيل في ظل دعوى مشتركة رفعها الحزب الشيوعي بالتحالف مع "التيار الاجتماعي الديمقراطي"، تهدف إلى وضع حد لـ "حالة الشلل الدستوري" التي يعاني منها المشهد السياسي العراقي منذ انتخابات أواخر العام 2025.
ويرى المدعون أن استمرار الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية يمثل تقويضاً للمسارات الإجرائية التي نص عليها الدستور، ويحول دون استكمال استحقاق تسمية رئيس مجلس الوزراء.
وعلى الرغم من نجاح البرلمان في تسمية هيئته الرئاسية (الرئيس ونائبيه)، إلا أن الصراع المحتدم بين القوى الكبرى حال دون تحقيق نصاب "الثلثين" اللازم لانتخاب رئيس الجمهورية.
ويضع هذا التعثر النظام السياسي أمام "مأزق شرعي"، حيث لم تعد القوى المنتخبة قادرة على تجاوز "الانسداد الرقمي" الذي يفرضه الدستور في آليات التصويت، مما أبقى منصب الرئاسة رهينة التوافقات المفقودة.
ويعكس هذا الانسداد أزمة أعمق تضرب جذور النظام السياسي الذي اعتُمد عقب سقوط النظام السابق في ربيع 2003؛ حيث استند توزيع الرئاسات الثلاث (الوزراء، الجمهورية، والبرلمان) إلى "عرف المحاصصة الطائفية والقومية" بين المكونات الرئيسية (الشيعة، الكورد، والسنة).
ويرى مراقبون أن "جمود" هذا العرف أمام المتغيرات الانتخابية الأخيرة هو ما دفع القوى المدنية للجوء إلى القضاء، في محاولة لـ "دسترة" الحلول بعيداً عن صفقات الغرف المغلقة التي لم تعد منتجة للحلول.