قراءة إسرائيلية: اتفاق إيران المرتقب "خيانة" والأمل بخليفة ترمب
شفق نيوز- ترجمة خاصة
استعرض موقع "واي نت" الإسرائيلي القراءة المتشككة في الاتفاق المتوقع توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران، وأسباب هذا التوجس، حيث ظلت طهران محتفظة بعناصر قوتها، ما قد يعني أن مهمة القضاء على النظام الإيراني تعني، بالنسبة إلى إسرائيل، انتظار مجيء الرئيس الأميركي المقبل.
واعتبر التقرير الإسرائيلي الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، أن هناك "لحظة تاريخية" الآن، لكنه وصف التوقيع المحتمل على الاتفاق بأنه يرقى إلى خيانة الشعب الإيراني وبمثابة استسلام أمام النظام الإيراني.
وأوضح "واي نت"، أولاً، أن النظام الإيراني سينال اعترافاً دولياً، وثانياً، لا توجد هناك إشارة إلى الصواريخ الباليستية، وهو ما يعني أن إيران ستواصل تشكيل تهديد إقليمي، بينما ستبقى إسرائيل تحت تهديد هذه الصواريخ.
وثالثاً، قال التقرير إنه لا يوجد هناك قطع للعلاقة بين إيران والوكلاء، أي حزب الله والحوثيين والميليشيات الشيعية في العراق وحماس، حيث إنهم سيواصلون العمل تحت رعاية إيرانية وتمويل إيراني"، على حد قوله.
ورابعاً، اعتبر أن الاتفاق المطروح هو بمثابة خيانة للشعب الإيراني الذي خرج إلى الشوارع في محاولة للإطاحة بنظام آيات الله ونيل قدر من الحرية، حيث كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد شجعهم على الاستمرار في نضالهم، وأنه سيساعدهم، فاستمعوا له، وتعرض الآلاف منهم إلى القتل.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن أي اتفاق سيتضمن الاعتراف الأميركي بنظام إيراني أقوى بكثير وأكثر راديكالية، مضيفاً أن مستقبل الشرق الأوسط بشكل عام، والشعب الإيراني بشكل خاص، لم يكن ميؤوساً منه من قبل، ولم يعد من الواضح ما إذا كانت القيم الأخلاقية ما تزال لها أي أهمية في الشؤون الدولية، حيث إنه من الواضح أن هذه القيم قد دُفنت.
ورأى أن الاتفاق، مثلما تخلى عن الإيرانيين، فإنه تخلى عن اللبنانيين الذين بدأوا يشعرون أنهم قد يتحررون أخيراً من الهيمنة الإيرانية التي دمرت لبنان من خلال حزب الله طوال العقود الأخيرة ودفعته إلى الإفلاس، مبيناً أن الاتفاق مع إيران يضمن استمرار حزب الله في جلب الدمار والخراب، وهو ما ينطبق أيضاً على حماس.
وتابع قائلاً إن هذه القوى أصبح لديها شعور بالمصير المشترك والوقوف في وجه القوى الكبرى، حيث إن حماس لم تُهزم، وإيران لم تُهزم بعد 40 يوماً من القصف، وصارت النتيجة هي تعزيز الروح المعنوية لكل فروع ما أسماه التقرير "محور الشر والإرهاب".
وذكر التقرير أنه بموجب قرارات سابقة، كان من المفترض أن يقوم كل من حزب الله وحماس بنزع أسلحتهما، لكن الاتفاق مع إيران يدمر، بشكل فعّال، فرص إنجاز ذلك، لافتاً إلى أن الاتفاق المطروح، إن جرى توقيعه، فإنه يشبه إلى حد كبير الاتفاق النووي لعام 2015، الذي أتاح لإيران التوسع الإقليمي، وترمب نفسه كان قد وصف هذا الاتفاق بأنه سيئ، وأكد أنه سيبرم اتفاقاً أفضل بكثير، وانسحب منه في العام 2018.
وأضاف التقرير، أن ترمب يعود الآن إلى اتفاق مماثل، وهو خطأ جسيم، موضحاً أن ترمب يعود إلى تخفيف العقوبات، وهو خطأ أكبر، حيث إن ذلك سيسمح لإيران بالمضي قدماً على جبهات أخرى، بما في ذلك تطوير الصواريخ الباليستية، وتسليح وكلائها، والتخريب الإقليمي.
ونوه إلى أن الإيرانيين يعانون أكثر بكثير من الفلسطينيين، وأن الغرب كشف عن ضعفه، حيث إنه عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، ينفجر العالم الحر غضباً، وعندما يتعلق الأمر بالإيرانيين، يسود الصمت.
وبحسب التقرير، فإن العالم الحر يحمي النظام الإيراني بالطريقة نفسها التي يتحالف بها، بشكل فعّال، مع حماس، حيث تستهدف التظاهرات إسرائيل والولايات المتحدة، اللتين تقاتلان أنظمة القمع هذه.
وخلص التقرير إلى أن العديد كانوا يأملون أن تؤدي العلاقة الخاصة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس دونالد ترمب إلى تنسيق غير مسبوق، وهو ما جرى بالفعل على المستوى التكتيكي، حيث كانت الضربات المشتركة ضد إيران إنجازاً، إلا أن التعاون التكتيكي لم يترجم إلى مواءمة استراتيجية، إذ إنه على المستوى الاستراتيجي، كان من النادر ألا يرتكب ترمب خطأً.
وختم حديثه بالقول إنه "يجب ترك الهدف النهائي المتمثل في القضاء على التهديد الإيراني" لخليفة ترمب، مضيفاً أن هناك أملاً في أن يقوم هذا الخلف بعمل أفضل.