صحيفة أميركية: واشنطن نقلت سجناء داعش للعراق لعدم ثقتها بالشرع
شفق نيوز- ترجمة
قالت صحيفة "ذي ناشيونال" نقلا عن
مصادر عدة، ان الخطوة الأميركية بنقل سجناء داعش من سوريا الى العراق، يعكس عدم
ثقة واشنطن بالقوات التابعة للحكومة السورية، لافتة إلى أن العراق الذي يعتزم
استقبال هؤلاء السجناء في ثلاثة مواقع احتجاز، يتجه للطلب من الدول الأوروبية
استقبال عناصر داعش من حملة جنسياتها.
وبداية، أشار تقرير الصحيفة الصادرة في ابوظبي، وترجمته
وكالة شفق نيوز، إلى أن قرار القيادة المركزية الأميركية بنقل الآلاف من سجناء
داعش من سوريا الى العراق، بعدما خسرت قوات سوريا الديمقراطية سيطرتها الميدانية
سريعا امام قوات الحكومة السورية، لفت الى ان القضاء العراقي يعتزم محاكمة عناصر
داعش، وان الخطوة الأميركية يدفعها تفاقم عدم الثقة الامريكية بالجيش السوري.
وتناول التقرير وجود مخاوف أمنية من الاشتباكات
التي جرت حول السجون التي يسيطر عليها المقاتلون الكورد، خصوصا في ظل تقارير حول
فرار سجناء في ظل الفوضى القائمة، مضيفا أن "عملية نقلهم من جانب الأميركيين
اثارت تساؤلات حول توقيتها والصفقة التي تقف وراءها".
ولفت الى أن مجلس القضاء الاعلى بالعراق، أعلن ان
"كل المشتبه بهم، بغض النظر عن جنسيتهم او موقعهم داخل المنظمة الارهابية،
يخضعون حصريا لسلطة القضاء العراقي.. وان الاجراءات القانونية ستطبق عليهم دون
استثناء".
ومع ذلك، اعتبر التقرير ان الخطوة المفاجئة لنقل
عناصر داعش، وبينهم الآلاف من المواطنين العراقيين، تعكس المخاطر المرتبطة بخلفية
بعض القوات الحكومية السورية، التي كانت تنتمي سابقا الى جماعات متطرفة.
وبعدما ذكر التقرير بحادثة مقتل جنديين أميركيين
ومترجم أميركي في تدمر على يد متعاطف مع داعش منتمي الى القوات السورية الحكومية،
نقل التقرير عن مصدر امني عربي اقليمي متخصص في سوريا، قوله ان عدم الثقة الأميركية
بقوات سوريا الديمقراطية والقوات الموالية للحكومة، كان وراء قرار نقل سجناء داعش
من سوريا الى العراق.
وبحسب المصدر الأمني العربي، فانه "يبدو ان
قوات سوريا الديمقراطية اطلقت سراح سجناء داعش من سجن واحد في الشدادي بهدف خلق
الفوضى، وفي الوقت نفسه، كانت واشنطن تشعر بالقلق ازاء وجود المتعاطفين مع داعش بين
القوات الحكومية وحلفائها من العشائر".
وبرغم ان المصدر الامني العربي، كما يقول
التقرير، يشير الى ان الرئيس السوري احمد الشرع "يعرف كيف يتعامل مع سجناء
داعش" من خلال تجربته في أدلب، إلا أن المصدر اوضح ان السرعة التي سقطت بها مناطق
شرق سوريا كانت مفاجئة، واصبح من غير المؤكد ما اذا كانت قوات حكومية منضبطة ومدقق
فيها، ستسيطر على السجون".
ونقل التقرير عن المصدر نفسه، قوله انه لو كانت صفقة
الاندماج بين الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، قد دخلت حيز التطبيق
في مارس/آذار الماضي، لكانت الولايات المتحدة قد دربت قوات الحكومة السورية على
ادارة "نقل منظم" للمحتجزين.
وتابع المصدر قائلا انه "كان من المحتم ان
تنقل واشنطن بعض معتقلي داعش خارج سوريا، بغض النظر عمن يسيطر على السلطة هناك".
كما نقل التقرير عن المتحدث السابق باسم التحالف
الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش، مايلز كاغنز، قوله ان القرار الأميركي الذي
لم يكن متوقعا، يشير الى "عدم الثقة بقدرة الحكومة المركزية على مواصلة مهمة
احتجاز داعش"، مضيفا "هناك بالتأكيد اعضاء مارقين في الجيش السوري من
المتطرفين".
وقال مسؤول أمني عراقي، إن التحالف المناهض لداعش
الذي تقوده الولايات المتحدة اقترب من بغداد بشأن عمليات النقل بعد التطورات في
شمال شرق سوريا.
وفي الوقت نفسه، نقل التقرير عن مسؤول امني عراقي
ان عدد السجناء الذين بدأ نقلهم، "كبير وغير مسبوق ويمثل تحديا كبيرا لنا..
وهو شيء لم نتوقعه او نخطط له، لذلك لا تزال الصفقة النهائية خاضعة للعمل"،
مضيفا "نحن ننسق مع التحالف الدولي من جهة والحكومة السورية من جهة اخرى، وليس
لدينا خيار اخر سوى احضارهم الى هنا تحت اشرافنا المباشر، بدلا من تركهم بما يمكن ان
يشكل تهديدا لامننا القومي".
وبحسب مسؤول امني اخر في العراق، كما قال
التقرير، فان الخطة الحالية تتضمن احتجاز السجناء في سجن الناصرية وسجن الكرخ
بالقرب من مطار بغداد، بالاضافة الى اخرين في السليمانية في اقليم كوردستان.
ونقل التقرير عن مسؤول عراقي قوله ان حوالى 19 ألف
عراقي اعيدوا بالفعل من مخيمات في سوريا، مع بقاء اقل من 5 الاف شخص هناك، موضحا
ان "أولويتنا هي اعادة العراقيين المتبقين، حيث انه من المستحيل علينا اخذ
المحتجزين من جنسيات اخرى، نظرا لنقص البنية التحتية والمخاطر الامنية ونقص
الاموال"، لافتا الى ان "الحكومة العراقية طلبت من الوزارات المعنية زيادة
الضغط على الدول الاخرى، وخصوصا دول الاتحاد الاوروبي، لاستعادة مواطنيها".