جندية أميركية: ما شهدته في العراق لا يقارن بعنف إدارة الهجرة
الكاتبة ديانا أوستريتش في الناصرية عام 2003
شفق نيوز- ترجمة خاصة
قارنت جندية أميركية حاربت في العراق طوال أكثر من عام، بين تجربتها ووحدتها العسكرية هناك في ظروف قتالية صعبة، وبين ما تفعله قوات إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في ولاية مينيسوتا حيث قتلت مدنيين أميركيين خلال أسبوعين، محذرة من أن ذلك ربما يعني أن هذه هي مهمتهم فعلاً، أو أنهم يعملون بلا محاسبة.
وفي مقال نشره موقع "AOL" الأميركي ترجمته وكالة شفق نيوز، قالت الجندية الأميركية السابقة، ديانا أوستريتش، إنه "يجب أن نكون واضحين حول ما نشهده في إدارة الهجرة والجمارك في مينيسوتا"، مضيفة أنها بصفتها جندية محاربة فإنه بإمكانها التعرف على مهمة ما عندما تراها، وليس لأنها معلنة، وإنما كيفية تنفيذها.
وأوضحت أوستريتش أنه "في غضون أسابيع، أدت عمليات ICE ودوريات الحدود في مينيابوليس إلى مقتل اثنين من سكان مينيسوتا، بينما خلال أكثر من عام من القتال في العراق، لم تقتل كتيبتي المؤلفة من 500 جندي، شخصاً واحداً".
وبحسب الجندية السابقة كما نقل عنها المقال، فإن وحدتها العسكرية أمضت 397 يوماً في ساحة المعركة، وتعرضت لإطلاق نار وكانوا يخشون على حياتهم، وأطلق القناصة النار من بين الحشود، وواجهوا العبوات المتفجرة وأمروا بتفكيكها، وبرغم ذلك، فإن وحدتها العسكرية لم ترد على إطلاق النار ما لم يتم استيفاء الشروط الصارمة بحيث إنه كان يجب التعرف على مطلق النار بوضوح، ولا يمكن أن يكون المدنيون في خط النار، وكان يجب أن تكون القوة المميتة هي بمثابة الملاذ الأخير الذي يعتمدونه.
وتابعت قائلة إن "مهمتنا كانت بناء القواعد وتأمين طرق الإمداد وحماية حياة المدنيين، وكنا نطبق قواعد الاشتباك، والقانون الموحد للعدالة العسكرية، وقانون جرائم الحرب، ولم يتم تجاهل الانتهاكات، والجنود يتحملون المسؤولية الجنائية عندما يخالفون القانون، وهذه المساءلة هي ما يميز الجنود المحترفين عن المرتزقة"، مضيفة: "هذه ليست تجربتي فقط. هذه هي المعايير".
وذكّر التقرير بأن رئيس شرطة مينيابوليس، براين أوهارا، تحدث علناً أنه في خلال العام 2025، استعادت شرطة المدينة ما يقرب من 900 سلاح من الشارع واعتقلت مئات المجرمين العنيفين، ولكنها لم تقتل شخصاً واحداً.
وتساءلت الجندية السابقة قائلة إنه "إذا لم تقتل شرطة مينيابوليس أي شخص في عام من العمليات الشرطية النشطة، ولم تقتل وحدتي العسكرية أي شخص في أكثر من عام من الحرب في العراق، فإن سكان مينيسوتا، وجميع الأميركيين، محقون في السؤال لماذا قتلت قوات إدارة الهجرة والجمارك والحدود شخصين في ولايتي في غضون أسبوعين؟".
وأضافت قائلة إن "الجواب ليس مريحاً ولكن لا يمكن تجنبه. فأما أن تكون هذه هي مهمتهم، أو أنهم يعملون خارج المحاسبة".
وأشارت إلى أنه "عندما يعمل العملاء المسلحون خارج نطاق القانون، فإنهم لم يعودوا موظفين عموميين. إنهم شيء آخر تماماً. ويتم تعريف المرتزقة ليس من خلال من يدفع لهم فقط، ولكن بما يقيدهم. والمرتزق يستجيب للأوامر، وليس على القانون أو الأخلاق أو المحاسبة العامة".
وتابعت قائلة إنه "بصفتي من المحاربين القدامى أرفض قبول سلوك المرتزقة الذي يختبئ خلف الشارات الفيدرالية على أرض مينيسوتا. هذا موطني. مينيسوتا تعني الحرية والعدالة والإجراءات القانونية الملزمة، وليس السرية أو الحصانة أو العنف دون عواقب".
وختمت قائلة "عندما تكون القوة غير مقيدة بالقانون، فإن حريتنا تكون بالفعل في خطر".