الحرائق تلتهم رئة إيلام الطبيعية.. وغابات "زاغروس" تستغيث

الحرائق تلتهم رئة إيلام الطبيعية.. وغابات "زاغروس" تستغيث
2026-09-01T18:28:04+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

تتعرض غابات جبال "زاغروس" في محافظة إيلام الفيلية غربي إيران، والتي تشكل خزان المياه الرئيسي للمنطقة ورئتها الطبيعية، للعديد من الأخطار والتحديات البيئية المتزايدة، نتيجة للحرائق الناجمة عن الأنشطة البشرية والإهمال، فيما تواجه فرق الإطفاء والإنقاذ، التي تسعى بإمكانياتها المحدودة للسيطرة على ألسنة النيران، معاناة وصعوبات قاسية.

واستناداً إلى تقرير لوكالة "مهر" الإيرانية، ترجمته وكالة شفق نيوز، ووفقاً لما أفاد به مسؤولون محليون، تشكل الطبيعة الجبلية الوعرة لسلسلة جبال "زاغروس" عائقاً رئيسياً أمام تمكن فرق الدفاع المدني وحراس الغابات من الوصول إلى بؤر الاشتعال، فيما تزداد حدة الأزمة مع هبوب رياح فصلية قوية في المرتفعات الشاهقة، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار النيران بسرعة غير متوقعة واتساع رقعة المساحات المتضررة.

وحذر خبراء البيئة، من أن خسارة الغطاء النباتي في هذه المنطقة تمثل تدميراً متصاعداً للبيئة المحلية، لأن إعادة إحياء هذه المنظومة البيئية تتطلب عقوداً من الرعاية المستمرة لاستعادة توازنها الطبيعي، إذ تلعب هذه الغابات دوراً محورياً في حماية التربة من الانجراف، وتغذية المياه الجوفية، وتلطيف المناخ المحلي.

وقال المدير العام لإدارة البيئة في محافظة إيلام، مهدي تيموري، إن المحافظة، التي تتمتع بتنوع بيولوجي غني يضم فصائل متعددة من الثدييات والنباتات النادرة، تعرضت مؤخراً لحرائق خطيرة، نتج معظمها عن سلوكيات غير محسوبة من مرشدي الطبيعة والسكان المحليين.

وأشار تيموري، إلى أن الحرائق المسجلة في إحدى المحميات الطبيعية أدت إلى تدمير مساحات من الغطاء النباتي ونفوق الكثير من الحيوانات بعد تخريب موائلها، داعياً المجتمعات المحلية وعشائر المنطقة وهواة تسلق الجبال إلى الاضطلاع بدورهم في المحافظة عليها، من خلال التحول إلى "حراس للبيئة" والالتزام بإرشادات السلامة لمنع نشوب مثل هذه الحرائق.

من جانبه، أكد نائب رئيس البيئة الطبيعية في المحافظة، علي رضا محمدي، تفعيل خطط الطوارئ وتشكيل لجان استجابة سريعة على مستوى المقاطعات منذ أيار/مايو الماضي.

وشملت تلك الإجراءات إطلاق حملات توعية عبر وسائل الإعلام وتدريب رؤساء المجالس المحلية للحد من الخسائر خلال أشهر الصيف الجافة وحتى موسم الأمطار الخريفية.

وتابع التقرير، قائلاً إنه رغم الاستجابة المجتمعية والمبادرات الحكومية، تسلط هذه الحوادث الضوء على الفجوة الكبيرة في التجهيزات التقنية المخصصة لمكافحة الحرائق الجبلية، ومنها نقص الطائرات المروحية المخصصة للإطفاء.

كما طالب خبراء البيئة، بتعزيز التنسيق المؤسسي، وتزويد فرق الإطفاء بالمعدات الحديثة، وتشديد العقوبات على المخالفات البيئية، لضمان استدامة هذه المحميات الطبيعية وحمايتها للأجيال القادمة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon