دمشق تستدعي السفير الأردني وتسلمه مذكرة احتجاج عقب غارات درعا
علما سوريا والأردن
شفق نيوز- دمشق
أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الأربعاء، بأن وزارة الخارجية استدعت السفير الأردني في دمشق سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني الذي طال مواقع مدنية في محافظة درعا أول أمس الاثنين، وأسفر عن مقتل مدنيين بينهم أطفال وإصابة آخرين.
وفي وقت سابق من اليوم، أعادت السلطات السورية افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بعد تأكيد البلدين حرصهما على تجاوز كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات الثنائية، عقب القصف.
وشنّ سلاح الجو الأردني، أمس الثلاثاء، غارات في جنوب سوريا، قالت عمان إنها أوقعت أكثر من 20 قتيلاً من عناصر تنظيم "داعش"، ردّاً على اعتداء على كنيسة في الكرك بجنوب الأردن أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات الأردنية التي قالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.
وبعد اتصال أجراه وزير الخارجية أيمن الصفدي ليل الثلاثاء بنظيره السوري أسعد الشيباني، أكد فيه وفق بيان مشترك "احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها"، وأعرب خلاله عن "بالغ الاسف والألم على سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء"، أعلنت دمشق إعادة فتح معبر نصيب، المعروف بمعبر جابر من جهة الأردن بدءاً من صباح الأربعاء.
وكانت السلطات السورية أغلقت المعبر الرئيسي مع الأردن، أمس الثلاثاء، عقب الغارات الأردنية التي طالت، وفق الدفاع المدني السوري، قرية في محافظة السويداء وثلاث قرى في محافظة درعا، موقعة سبعة قتلى بينهم امرأة وثلاثة أطفال، وفق دمشق.
وندّدت دمشق بالغارات الأردنية واعتبرتها "انتهاكاً واختراقاً غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق"، مؤكدة وفق بيان عن الخارجية أن "هذا التصرف الميداني أمر مرفوض جملة وتفصيلاً لكونه يمثل خرقاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية".
إلا أن الأردن أكّد، الثلاثاء، أنه نسّق الضربات مع دمشق.
وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن عمليات القصف "استهدفت مواقع لتنظيم داعش، بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني".
وخلال الاتصال الهاتفي، اتفق الصفدي والشيباني، وفق البيان المشترك، على "تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية".
ولعبت عمّان دوراً في إقرار خريطة طريق بشأن محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، التي شهدت أعمال عنف في تموز/ يوليو 2025. كما استضاف الأردن في آب/ أغسطس محادثات بين سوريا وإسرائيل بهدف خفض التصعيد بين الجانبين.
وسبق أن شنّ الأردن غارات على جنوب سوريا استهدفت شبكات لتهريب المخدرات والأسلحة، إلى جانب مشاركته في غارات ضمن التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.