حزب الله: القصف الإسرائيلي الأخير دليل على رغبة نتنياهو بتصعيد الحرب
شفق نيوز- بيروت
أكد حزب الله اللبناني، يوم السبت، أن التصعيد الإسرائيلي، باستهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة، يعبر عن "رغبة وإرادة" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"تصعيد الحرب تعزيزاً لواقعه السياسي الداخلي، وخدمة لأهدافه الانتخابية وإرضاءً لليمين المتطرف".
وتطرق الحزب في بيان الى الهجمات التي شنتها القوات الإسرائيلية حديثا على لبنان، وقال إن "هذا التمادي في العدوان وانتهاك سيادة لبنان تتحمل مسؤوليته حكومة العدو والولايات المتحدة التي تؤمن الدعم والغطاء لها"، داعيا السلطة اللبنانية إلى البحث عن "السبل المتاحة لوقف هذا العدوان، وألا تصر على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة المذلة، وتقديم الهدايا المجانية للعدو، رغم كل ما يرتكبه من جرائم واعتداءات، وما يعلنه من نوايا عدوانية توسعية تجاه لبنان".
وتابع البيان، "لقد آن للسلطة أن تراجع حساباتها مراجعة شاملة بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، بدل الاستمرار في سياسات تأكّد عجزها عن حماية لبنان وشعبه، وأن تقف موقفًا وطنيًا وشجاعًا ومسؤولًا، وأن تتوقف عن اللهاث خلف المفاوضات التي يجرّها إليها الأميركي، وأن تدرك أن الرهان على الضمانة والوساطة الأميركية هو رهان خائب، فالأميركي شريك للعدو الإسرائيلي في جرائمه ومجازره بحق لبنان".
وختم بالقول إن "على اللبنانيين جميعًا، بكل مكوناتهم، أن يدركوا خطورة النهج الذي تنتهجه هذه السلطة على لبنان ووحدته وأمنه واستقلاله. وإن على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيدًا أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها، دفاعًا عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية".
وكانت وسائل إعلام عربية ولبنانية، قد أفادت في وقت سابق من اليوم السبت، بأن القوات الإسرائيلية شنت غارة من طائرة مسيرة على بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية جنوبي لبنان، وثلاث غارات إسرائيلية استهدفت فجر اليوم محيط بلدة النبطية الفوقا وأطراف بلدة أنصار.
من جانبها أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أن حصيلة الغارة الإسرائيلية على دير الزهراني بلغت قتيلين و9 جرحى، في حين كانت الحصيلة الأولية للغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار، قد بلغت 6 ضحايا، كحصيلة غير نهائية.
وفي موقلف رسمي، دان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، التصعيد الإسرائيلي منذ فجر اليوم، واصفاً أياه بأنه "بالغ الخطورة ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار".
وأضاف سلام، في تصريح صحفي، أن "شهداء الغارة الإسرائيلية على أنصار ليسوا بنية تحتية عسكرية والأطفال والنساء ليسوا كذلك"، مشيراً إلى أن "التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح إسرائيل حق استباحة أراضينا".