بعد عقود من الانتظار.. كورد حلب يتوافدون لاستحصال الجنسية السورية (صور)

بعد عقود من الانتظار.. كورد حلب يتوافدون لاستحصال الجنسية السورية (صور)
2026-11-02T12:06:59+00:00

شفق نيوز- دمشق

توافد مواطنون كورد إلى مراكز التجنيس في مدينة حلب لاستكمال إجراءات الحصول على الجنسية والهوية السورية، عقب صدور المرسوم الرئاسي رقم 13، الذي فتح الباب أمام تسوية أوضاعهم القانونية بعد عقود من الحرمان من الجنسية والوثائق الثبوتية خلال حكم النظام السوري السابق.

وفي أحد مراكز التجنيس بحلب، يتابع المواطنون الكورد تقديم طلباتهم واستكمال البيانات المطلوبة، وسط مشاعر تجمع بين الارتياح بعد سنوات من الانتظار، والأمل في امتلاك وثائق رسمية تتيح لهم ممارسة حقوقهم كمواطنين سوريين.

وقال المواطن الكوردي بكر أبو بركل، لوكالة شفق نيوز، إن الحرمان من الجنسية والهوية السورية خلال حكم النظام السابق شمل عائلته بسبب كونها من المواطنين الكورد، وانعكس على حياتهم اليومية، إذ لم يتمكنوا من الحصول على جوازات سفر أو تسجيل ممتلكاتهم بأسمائهم، إلى جانب حرمانهم من حقوق قانونية ومدنية أساسية.

وأوضح أن غياب الوثائق وضع العائلة أمام قيود متعددة، حتى في المعاملات المتعلقة بالممتلكات والسكن، مبيناً أن المرسوم الجديد أتاح لها فرصة التقدم للحصول على الجنسية والهوية بعد سنوات طويلة من الانتظار.

ووصل أبو بركل إلى مرحلة أخذ البصمات ضمن إجراءات إصدار الهوية، تمهيداً لاستلامها، معتبراً ذلك انتقالاً من حالة الحرمان من الوثائق الرسمية إلى امتلاك إثبات قانوني للهوية والمواطنة.

ولا تتوقف آثار انعدام الجنسية عند صعوبة إثبات الشخصية في المعاملات الرسمية، بل تمتد إلى التعليم والتنقل والعمل وامتلاك العقارات، وهي جوانب عايشها مواطنون كورد على مدى سنوات طويلة.

وفي هذا السياق، قال رئيس مركز شعبة الرابعة في حلب، عبد الله الخطيب، لوكالة شفق نيوز، إن تمديد فترة استقبال طلبات التجنيس جاء لمنح المواطنين الكورد وقتاً إضافياً لاستكمال معاملاتهم، ولا سيما العائلات المقيمة في المخيمات والمناطق النائية، التي تواجه صعوبات في التنقل والوصول إلى المراكز.

وأضاف الخطيب أن القرار الرئاسي بمنح الجنسية السورية للمواطنين الكورد يمثل خطوة تاريخية طال انتظارها، ويعالج خللاً قانونياً استمر سنوات، حُرم خلاله مئات الآلاف من السوريين من حقوق أساسية، في مقدمتها الحصول على الهوية والوثائق الرسمية، فضلاً عن حقوق التملك والتوظيف والرعاية الصحية.

وأوضح أن تمديد المهلة يهدف إلى ضمان وصول أكبر عدد ممكن من المستحقين إلى مراكز التجنيس، وإتاحة الفرصة للعائلات التي تحتاج إلى ترتيبات نقل خاصة لاستكمال معاملاتها، وعدم تفويت فرصة تسوية أوضاعها بسبب العوائق الجغرافية واللوجستية.

واعتبر الخطيب أن معالجة الملف تتجاوز تسوية الأوضاع القانونية للأفراد، لما تحمله من أبعاد وطنية واجتماعية، إذ تسهم، بحسب قوله، في تعزيز الوحدة الوطنية والسلم الأهلي وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، بما يضمن تمتع المواطنين الكورد بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها بقية السوريين.

ومن بين المتقدمين للحصول على الجنسية، يروي حسن الخليل، وهو مواطن كوردي من مدينة عين العرب، جانباً من المعاناة التي رافقت حياته بسبب بقائه مكتوم القيد من دون هوية أو وثائق رسمية، مؤكداً أن هذه الحالة استمرت حتى بلوغه 42 عاماً.

وأوضح الخليل أن غياب القيد المدني حرمه من مواصلة تعليمه، إذ اضطر إلى ترك المدرسة في الصف السادس بعد إبلاغه بأنه مكتوم القيد، ما أنهى مسيرته الدراسية في سن مبكرة.  

يشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع، أصدر في كانون الثاني/ يناير الماضي، مرسوماً ينص على اعتبار اللغة الكوردية لغة وطنية، ومنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كوردية، بالإضافة إلى اعتماد عيد "النوروز" (21 آذار) عطلة رسمية في البلاد.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon