وسائل إعلام إسرائيلية تهاجم مصر: موسى يتقلب في قبره
شفق نيوز- سيناء
شنت وسائل إعلام إسرائيلية، وعلى رأسها صحيفة "معاريف" وموقع "كيكار" الإخباري، حملة إعلامية حادة ضد المشروع التنموي المصري لتطوير جبل سيناء، معتبرة إياه تهديداً لأحد أكثر المواقع قدسية في اليهودية، والمسيحية، والإسلام، وتدخلا غير مقبول في مكان مقدس.
وتحت عناوين استفزازية مثل "مصر تدمر المكان الذي كلم الله فيه موسى"، زعمت "معاريف" أن الحكومة المصرية تنفذ ما وصفته بـ"عملية تهويد معكوسة"، لا بهدف الحفاظ على المقدسات، بل من أجل تحويل جبل موسى إلى وجهة سياحية فاخرة على حساب الهوية الدينية والمجتمعات المحلية.
واعتبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن المشروع يشكل تدنيسًا رمزيا للمكان المقدس، مشيرة إلى أن جبل سيناء (جبل موسى) يعد عند اليهود المكان الذي نزل فيه الله على الجبل، وكلّم نبيه موسى، وأعطاه الوصايا العشر، كما يُعدّ موقع "الشجرة المشتعلة" الذي أمره الله فيه بإخراج بني إسرائيل من مصر.
وزعمت "معاريف أونلاين" أن "موسى يتقلب في قبره بسبب هذا المخطط"، ووصف موقع "كيكار" المشروع بأنه "تغيير جذري للطبيعة الروحية للمكان"، وحذر من أن إدخال الفنادق الفاخرة والتلفريك إلى القمة المقدسة يُحوّل المكان من ملاذ روحي إلى منتجع ترفيهي.
وأضافت وسائل الإعلام العبرية أن قبيلة الجبالية، وهي من الجماعات البدوية التي سكنت المنطقة لأكثر من 1500 عام، والمعروفة بـ"حراس دير سانتا كاترين"، تدفع ثمنًا باهظًا من أجل تنفيذ المشروع، مشيرة إلى أن نحو 4000 من سكان المنطقة تم إخلاؤهم أو نقلهم دون موافقتهم أو تعويض عادل.
واعتبرت هذه المزاعم أن المشروع يهدد النسيج الاجتماعي والثقافي للمجتمع المحلي، ويُجبر سكانًا تاريخيين على مغادرة أراضيهم، بينما تُبنى فنادق تُخدم السائحين الأثرياء.
ورغم عدم صدور تعليق رسمي موسّع من الحكومة المصرية، إلا أن مصادر مطلعة تحدثت لروسيا اليوم، على المشروع أكدت أن كل البنية التحتية الجديدة تُبنى في محيط دير سانتا كاترين، وليس داخله، وأن قمة جبل موسى ستظل مفتوحة للحجاج والزوار وفق الأعراف الدينية، وأن التلفريك لن يصل إلى القمة، بل إلى نقطة قريبة، يكمل بعدها الزوار طريقهم مشيًا، حفاظًا على الطابع الروحي.
ووفق ما تروج له الحكومة المصرية، يعد "مشروع التحول الكبير"، الذي أطلق في عام 2021، مبادرة طموحة لتحويل منطقة جبل سيناء ودير القديسة كاترين إلى مقصد سياحي عالمي، يجذب الزوار من كل أنحاء العالم، ويقدم كـ"هدية مصر للعالم أجمع، ولجميع الأديان.
ويشمل المشروع، الذي من المقرر أن يكتمل في أكتوبر 2026، بناء فنادق فاخرة، وإقامة فيلات سكنية ومجمعات تجارية، وإنشاء مركز ضخم للزوار، وتوسعة مطار سانتا كاترين، وتركيب تلفريك (كابل كار) يؤدي إلى قمة جبل موسى، وتطوير البنية التحتية والخدمات السياحية والترفيهية.
وأكد وزير الإسكان المصري، شريف الشربيني، أن المشروع يهدف إلى تعزيز التنمية في مدينة سانتا كاترين والمناطق المحيطة، مع الحفاظ على الطابع البيئي والتراثي والديني للمنطقة.