مفاوضات واشنطن وطهران.. لقاء "مكرر" بلا اتفاق على "أجندة"

مفاوضات واشنطن وطهران.. لقاء "مكرر" بلا اتفاق على "أجندة"
2026-04-10T19:42:41+00:00

شفق نيوز- واشنطن

أكد مسؤولون أميركيون، يوم الجمعة، أن المفاوضات المرتقبة مع طهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد غداً السبت، لا تختلف عن المفاوضات السابقة رغم تتغير المفاوضين، وسط الإشارة إلى عدم وجود اتفاق على "أجندة التفاوض"، بحسب موقع "أكسيوس" الإخباري ووكالة "رويترز".

وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس فانس غادر الجمعة إلى باكستان لمواجهة أكبر تحد في مسيرته المهنية: التفاوض على اتفاق مع إيران لحل النزاع النووي وإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول للموقع الأميركي: "وعلى الرغم من أن الاجتماع بحد ذاته تاريخي فهو أعلى مستوى من التواصل بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ عام 1979، إلا أن فرص نجاحه تبدو ضئيلة. يدرك كلا الجانبين أن خطر الفشل هو تجدد الحرب، لكن لديهما رؤى متضاربة للسلام".

وقال مسؤول أميركي آخر: "ما زلنا لا نتفق على ما نتفاوض بشأنه".

بالمقابل، أفادت وكالة رويترز، بأن المحادثات الأميركية الإيرانية تواجه نفس التحديات رغم تعيين مفاوضين جدد.

ونقلت عن مسؤول أميركي، أن الشكوك تخيم على الأجواء داخل البيت الأبيض حول التفاوض مع إيران، وأن طهران سعت لدور قيادي لفانس بالمفاوضات لأنه معارض للحرب.

وأمضت الدولتان الفترة التي سبقت المحادثات في تبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار. وهدد الإيرانيون بعدم الحضور إطلاقاً، بينما كان فانس في الجو، أطلق ترمب تهديداً مبطناً بقتل قادة إيران إذا لم يتعاونوا.

وسيرافق فانس في المحادثات مبعوثا ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. كما يضم وفده مسؤولين من مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والدفاع.

وقال فانس قبل مغادرته قاعدة أندروز الجوية: "نتطلع إلى المفاوضات. أعتقد أنها ستكون إيجابية". وأضاف أن ترمب قدم لفريق التفاوض "إرشادات واضحة للغاية".

وأضاف فانس: "إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن مستعدون لتقديم يد العون، وإذا حاولوا التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متقبلاً إلى هذا الحد".

من جهة أخرى: بعد ساعتين من مغادرة فانس واشنطن، كرر نظيره في المفاوضات تهديده بمقاطعة المحادثات إذا لم يتم تلبية شروط إيران.

وقال مسؤولون إيرانيون للوسطاء إنهم يعتقدون أن ويتكوف وكوشنر قد خدعوهم، وأنه بالنظر إلى أقدمية فانس وشكوكه بشأن خوض الحرب في المقام الأول فإن إشراك نائب الرئيس يمكن أن يساهم في إحراز تقدم، بحسب المصادر.

وذكر مسؤول أميركي لأكسيوس: "طلب فانس الكرة وحصل عليها. يمكنه أن يكون مسؤولاً عن إبرام الصفقة التي ستنهي الحرب".

وأوضح مصدر مقرب من فانس: "بالطبع أراد نائب الرئيس أن يشارك في مثل هذه اللحظة المهمة، وعندما طلب الرئيس ذلك وافق بحماس على قيادة المفاوضات".

نعم، ولكن في حين أن إرسال فانس هو إشارة إلى أن الولايات المتحدة جادة، إلا أن بعض المسؤولين قلقون من أن إرسال مسؤول رفيع المستوى كهذا قد يكون سابقاً لأوانه، حيث لم يتم وضع سوى القليل من الأسس للمفاوضات.

ورفض المصدر المقرب من فانس هذا الوصف، وقال إن ويتكوف وكوشنر كانا يتفاوضان مع إيران لأسابيع.

وقال مصدر مقرب من ترمب إن الأخير يشعر بالإحباط من سلوك إيران - وخاصة رفضها فتح مضيق هرمز - وأن الولايات المتحدة تعيد تزويد نفسها بالذخيرة لاستئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وقال مصدر أميركي: "من الناحية النظرية، يريد ترمب التوصل إلى اتفاق، لكنه يستعد أيضاً لاستئناف الحرب. لقد أغضبه سلوك الإيرانيين. إنهم يحرجونه نوعاً ما".

ويشير المسؤولون الأميركيون إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان من الممكن تحقيق أي تقدم ذي مغزى في الجولة الأولى من المفاوضات، لكنهم يأملون أن يكون الأمر أكثر من مجرد اجتماع احتفالي.

وقال مسؤول أميركي إن التوصل إلى اتفاق سيستغرق أسابيع إن لم يكن شهوراً، ومن المرجح أن يتطلب تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وإن ذلك لن يحدث إلا إذا عاد فانس بنوع من الإنجازات.

وفي وقت سابق من اليوم، أكد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، أن الولايات المتحدة وإيران مستعدتان للتوصل إلى اتفاق.

وقال شريف في تصريحات صحفية: سيكون وفدا أميركا وإيران في باكستان غداً السبت وسنعمل كل ما يمكن لإنجاح المفاوضات.

وأضاف: تم الإعلان عن وقف إطلاق النار ونسعى لمرحلة متقدمة وهي إيقاف الحرب عبر المفاوضات، وأن طرفي الصراع مستعدان للتفاوض وحل الخلافات بالمحادثات.

وتبدأ الولايات المتحدة وإيران مفاوضات "مباشرة" بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، يوم غد السبت، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وأسهمت باكستان في التوصل إلى هدنة لأسبوعين أعلنتها واشنطن وطهران فجر الأربعاء الماضي، تمهيداً لاتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon