مفاوضات "شريف".. شروط إيرانية وتنازل أميركي قبيل انطلاق المحادثات

مفاوضات "شريف".. شروط إيرانية وتنازل أميركي قبيل انطلاق المحادثات
2026-04-11T09:27:25+00:00

شفق نيوز- طهران

أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، يوم السبت، بأن المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأميركي في إسلام آباد، ستستمر ليوم واحد، وستبدأ هذا المساء.

وبحسب "تسنيم"، فإن خبر شبكة CNN الأميركية الذي أشار إلى أن المحادثات في إسلام آباد ستستمر لعدة أيام غير صحيح في الوقت الحالي، مبينة أن "إيران تدرس الجانب الآخر، وإذا تمت المحادثات، فستبدأ مساء اليوم، ووفقا للخطط الحالية، ستكون مدتها يوما واحدا".

في حين، أفادت وسائل إعلام، بأن كبار المسؤولين الأميركيين الإيرانيين اجتمعوا في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، اليوم لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الصراع بينهما والذي أودى بحياة الآلاف وأثر سلبا على إمدادات الطاقة وأضر بالاقتصاد العالمي.

فيما يلي القضايا الرئيسية التي من المتوقع أن يناقشها الجانبان، مع إصرار طهران على أن المحادثات الرسمية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد أن تقدم واشنطن تعهدات بوقف إطلاق النار في لبنان ورفع العقوبات عن إيران:

وتريد إيران وقفا لإطلاق النار في لبنان، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية على مقاتلي جماعة حزب الله المدعومة من إيران عن مقتل ما يقرب من ألفين منذ بدء القتال في مارس. وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن لا يشمل الحملة في لبنان، بينما تصر إيران على أنها مشمولة.

كما تريد إيران من الولايات المتحدة رفع الحظر عن الأصول الإيرانية وإنهاء العقوبات التي تشل اقتصادها منذ سنوات. وأشارت واشنطن إلى أنها منفتحة على تخفيف كبير للعقوبات لكن فقط مقابل تنازلات من طهران بشأن برامجها النووية والصاروخية.

وترغب طهران كذلك، الاعتراف بسلطتها على مضيق هرمز، إذ تهدف إلى تحصيل رسوم عبور والسيطرة على الوصول إليه، وهو ما سيشكل تحولا هائلا في ميزان القوى بالمنطقة. وتريد الولايات المتحدة فتحه أمام ناقلات النفط وما إلى ذلك من حركة المرور دون أي قيود بما في ذلك الرسوم.

ومن المتوقع أن تطالب إيران بتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب التي استمرت ستة أسابيع. ولم تعلق الولايات المتحدة على هذا الأمر.

هذا وتريد إيران السماح لها بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن ويصر الرئيس دونالد ترامب على أنه أمر غير قابل للتفاوض.

في حين، تريد كل من إسرائيل والولايات المتحدة تقليص قدرات إيران الصاروخية بشكل كبير، وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الكبيرة غير قابلة للتفاوض.

بينما تريد إيران انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من المنطقة ووقف الحرب على جميع الجبهات والالتزام بعدم الاعتداء. وتعهد ترامب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق سلام، وحذر من تصعيد كبير في القتال إذا لم تذعن إيران.

من جانبه، أكد التلفزيون الإيراني، أن وفد إيران اجتمع برئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، وذلك قبيل بدء الاجتماع الإيراني الأميركي. 

في المقابل، كشف مسؤول إيراني رفيع لوكالة "رويترز"، أن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى. 

ومن المتوقع عقد محادثات بين وفدي الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد بوساطة باكستان، التي تأمل في تحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط. وكانت شبكة "سي إن إن" قد أفادت سابقا بأن المحادثات من المتوقع أن تجري بشكل مباشر وعبر وسطاء.

ويرأس الوفد الإيراني للمحادثات مع الولايات المتحدة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. ويضم الوفد أيضا وزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان، ورئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن فجر الأربعاء الماضي التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. 

وفي وقت لاحق، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الولايات المتحدة وافقت على الاقتراح الإيراني المكون من 10 بنود، وأن طهران ستبدأ قريبا محادثات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon