"قطارات سريعة وأنابيب عملاقة".. خطة سورية لربط الخليج بأوروبا

"قطارات سريعة وأنابيب عملاقة".. خطة سورية لربط الخليج بأوروبا
2026-03-25T15:32:29+00:00

شفق نيوز- دمشق

أكد مستشار وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، أسامة القاضي، يوم الأربعاء، وجود مجموعة من المشاريع الاستراتيجية قيد الدراسة، والتي تهدف إلى تعزيز الدور الاقتصادي والجيوسياسي لسوريا والمنطقة العربية.

وقال القاضي، لوكالة شفق نيوز، إن "من أبرز هذه المشاريع إنشاء خط قطار سريع تتراوح سرعته بين 200 و300 كم/ساعة، يربط السعودية بسوريا مروراً بالأردن، مستفيداً من امتداد شبكة السكك الحديدية السعودية إلى مدينة الحديثة".

كما أكد أهمية تعديل مسار خط أنابيب "التابلاين"، الذي يبلغ طوله 1664 كيلومتراً، بحيث يتم نقل النفط من منطقة القيصومة في شمال شرق السعودية إلى موانئ بانياس أو اللاذقية بدلاً من صيدا، عبر خط جديد قادر على ضخ ما يصل إلى أربعة ملايين برميل يومياً.

ووفق القاضي، تشمل المشاريع أيضاً مد خط الغاز القطري عبر سوريا إلى تركيا ثم أوروبا، مع إمكانية إنشاء فرع داخلي يصل إلى أحد الموانئ السورية على البحر المتوسط، الأمر الذي يتطلب تطوير بنية تحتية للغاز المسال في المناطق الساحلية، بما يعزز موقع سوريا كمحطة رئيسية لتصدير الغاز إلى الأسواق العالمية.

ويجري العمل على إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك–بانياس، ورفع طاقته الاستيعابية من 300 ألف برميل يومياً إلى نحو مليون برميل يومياً باستخدام أنابيب حديثة، بحسب المسؤول السوري.

ويرى القاضي، أن تنفيذ هذه المشاريع سيساهم في تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وتعزيز أمن الطاقة والتجارة للدول العربية، إلى جانب دعم الاقتصاد العالمي بإمدادات مستقرة من النفط والغاز.

وأوضح أن الاستثمار في هذه المشاريع الخمسة سيؤثر بشكل كبير على الخريطة الجيوسياسية والاقتصادية للمنطقة لعقود قادمة، داعياً إلى إدراجها ضمن أولويات التنمية، خاصة في دول الخليج.

وأشار أيضاً إلى الفوائد التي قد تجنيها تركيا، سواء عبر مرور الغاز القطري أو من خلال ربط خط القطار "السعودي– السوري" بشبكات السكك الحديدية التركية، وربما إحياء خط الحجاز بعد تحديثه ليواكب السرعات الحديثة.

وفي سياق متصل، طرح القاضي فكرة "ممر الأمن الغذائي السريع" بين السعودية وسوريا، كمشروع استراتيجي يهدف إلى إنشاء خط سكة حديد سريع لنقل المنتجات الغذائية والبضائع بكفاءة عالية.

وينطلق هذا الخط من مدينة عرعر شمال السعودية باتجاه المدن السورية، بسرعة تتجاوز 200 كم/ساعة، ما يتيح نقل السلع الطازجة خلال ساعات.

ويهدف المشروع إلى معالجة هشاشة سلاسل الإمداد التي تعتمد بشكل كبير على النقل البحري عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى نسبة كبيرة من تجارة السلع.

وبيّن القاضي، أن سوريا، بما تمتلكه من تنوع مناخي وإنتاج زراعي، يمكن أن تتحول إلى قاعدة إمداد غذائي لدول الخليج، مما يقلل الحاجة للاستيراد من مناطق بعيدة، كما يسهم المشروع في تنشيط الاقتصاد الزراعي السوري من خلال إنشاء مناطق إنتاج مخصصة للتصدير، ومراكز فرز وتوضيب، ومستودعات تبريد، وبنية تحتية حديثة للنقل.

وتابع قائلاً إن "المشروع قد يشمل تطوير ممرات جمركية سريعة تعتمد على أنظمة رقمية لتسهيل حركة البضائع، إلى جانب إنشاء مراكز توزيع وسلاسل تبريد داخل السعودية، مع إمكانية امتداد الشبكة إلى بقية دول الخليج".

وختتم القاضي، حديثه بالإشارة إلى إمكانية تكامل هذا المشروع مع الممر الاقتصادي "الهندي– الأوروبي"، بحيث يشكل المسار "السوري– السعودي" جزءاً من شبكة تجارة عالمية تمتد من الهند عبر الخليج إلى أوروبا، مروراً بسوريا وموانئها على البحر المتوسط، ما يعيد إحياء دورها التاريخي كمحور تجاري على طريق الحرير.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon