سوريا تعلن بدء نقل عائلات عناصر داعش من مخيم الهول
شفق نيوز/ نقل أسر عراقية من الهول إلى العراق 9 شباط 2025
شفق نيوز- دمشق
أعلنت السلطات السورية، يوم الثلاثاء، البدء بنقل من تبقى من قاطني مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر تنظيم داعش إلى مخيم آخر في حلب تمهيداً لإخلائه تماماً.
وكان المخيم يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري وحوالي 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة.
وبحسب تقرير لوكالة "فرانس برس"، فقد أفادت مصادر في منظمات إنسانية وشهود الأسبوع الماضي بأن معظم الأجانب الذين كانوا في المخيم غادروا بعدما انسحبت منه القوات الكوردية أواخر كانون الثاني/ يناير 2026.
وتسلمت المخيم القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة الكورد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة.
وأفاد المسؤول المكلف من الحكومة بإدارة شؤون المخيم، فادي القاسم، بأنه "أجرينا تقييماً لاحتياجات المخيم ووجدنا أنه يفتقد المقومات الأساسية للسكن فقررنا بشكل طارئ نقل المخيم لمخيمات حلب الجاهزة".
وأضاف "خلال أسبوع سيتم إخلاء المخيم كاملاً ولن يبقى أحد" وأن عملية "الإخلاء بدأت اليوم".
ونقل التقرير عن مصدر حكومي مفضلاً عدم الكشف عن هويته قوله إن "وزارة الطوارئ وادارة الكوارث تعمل الآن على إخلاء مخيم الهول في محافظة الحسكة ونقله إلى مخيم في اخترين شمال حلب".
وأضاف أن سيارات تقل سكان المخيم خرجت بالفعل من الحسكة متجهة إلى شمال حلب.
وأفادت المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في سوريا سيلين شميت، أمس الاثنين، أن المفوضية "لاحظت انخفاضاً كبيراً في عدد سكان مخيم الهول في الأسابيع الماضية".
وقالت إن "الحكومة أبلغت المفوضية وشركاءها بأنها تخطط لنقل العدد القليل المتبقي من سكان المخيم خلال الأيام المقبلة إلى مخيم أخترين في حلب، وطلبت دعمنا ومساعدتنا في نقل السكان إلى هناك".
وأشارت شميت في الوقت نفسه إلى أن "من المهم أن تتمكن الحكومة من تحديد الأجانب الذين غادروا ليتم الشروع بعملية ترحيل مناسبة".
وقال مصدر في منظمة إنسانية الأسبوع الماضي، إن قسم الأجانب الذي كان محصنا، بات فارغاً تقريباً بعد انسحاب القوات الكوردية من المخيم أواخر كانون الثاني/ يناير 2026.
وأفاد مصدر آخر في منظمة إنسانية بأن "قسماً كبيراً منهم تم تهريبه إلى إدلب والمحافظات الأخرى وقلة قليلة دخلوا إلى القطاعات الخاصة بالسوريين في المخيم"، في وقت لم تجر السلطات إحصاءات رسمية لعدد سكان المخيم.
وإثر سيطرة تنظيم داعش على مساحات شاسعة في سوريا والعراق المجاور، شكلت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تعد القوات الكوردية المكون الأكبر فيها، رأس الحربة في قتاله بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، وأنشأت إثر ذلك إدارة ذاتية في مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد.
لكن الكورد خسروا مناطق سيطرتهم بعد اشتباكات دامية مع القوات الحكومية في وقت تسعى السلطات الى توحيد أراضي البلاد كافة تحت رايتها. وانتهى الوضع بالتوصل إلى اتفاق نص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة في كانون الثاني/ يناير 2026.
وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها أنجزت نقل أكثر من 5700 من السجناء المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش من سوريا إلى العراق.
وحذرت "هيومن رايتش ووتس" في تقرير الثلاثاء، من أن عناصر التنظيم الذين نقلوا إلى العراق "يواجهون خطر الإخفاء القسري والمحاكمات الجائرة والتعذيب وسوء المعاملة وانتهاكات الحق في الحياة".
وشكل ملف عناصر التنظيم مسألة شائكة، مع وجود آلاف الأجانب ممن رفضت دولهم تسلمهم رغم نداءات الكورد المتكررة.
ولا تزال قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على مخيم روج الذي يؤوي كذلك عائلات عناصر داعش معظمهم أجانب يناهز عددهم 2200 شخص، بالقرب من الحدود مع تركيا.
وسلمت السلطات الكوردية، أمس الاثنين، 34 أسترالياً من أفراد عائلات عناصر تنظيم داعش إلى وفد من أقاربهم، قبل أن تتم إعادتهم إليه جراء سوء التنسيق مع دمشق.
وصرح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي لهيئة الإذاعة العامة الأسترالية "آي بي سي" بأن حكومته ترفض مساعدة الأستراليين الـ34 من المخيم.
وأضاف "بصراحة ليس لدينا تعاطف مع أشخاص سافروا إلى الخارج للمشاركة فيما كان محاولة لتأسيس خلافة هدفها تقويض أسلوب حياتنا وتدميره".