حصيلة جديدة لضحايا احتجاجات إيران
شفق نيوز- طهران
كشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا"، يوم الأربعاء، عن ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 2571 شخصاً.
وذكرت "هرانا"، أنها تحققت حتى الآن من مقتل 2403 متظاهرين، و147 شخصاً مرتبطين بالحكومة، و12 شخصاً دون سن الثامنة عشرة، و9 مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.
بدوره، قال مسؤول إيراني إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من الاضطرابات في جميع أنحاء إيران.
في غضون ذلك اعتبرت منظمة "هنكاو" لحقوق الانسان في إيران، أن نمط القمع الذي مارسته إيران خلال الاحتجاجات الشعبية التي عمت البلاد نهاية العام 2025 تُصنّف على أنها "جريمة ضد الإنسانية" بموجب القانون الدولي العرفي والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وذكرت المنظمة في تحقيقات أجرتها، أن القوات الحكومية، بالاعتماد على سياسة قمع منسقة و واسعة النطاق ومنهجية، ارتكبت أعمالًا شملت القتل المتعمد للمتظاهرين المدنيين، بمن فيهم الأطفال، والاستخدام المفرط للقوة بشكل مميت، وإنشاء محاكم ميدانية، والاعتقالات التعسفية واسعة النطاق، وعسكرة المناطق الحضرية بهدف بثّ الخوف والرعب بين الناس.
وتشير تقارير عديدة ومتداخلة إلى وقوع مجازر جماعية بحق المتظاهرين في مناطق مختلفة من البلاد.
وأفادت "هنكاو" بمقتل أكثر من 2500 شخص في أنحاء إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة. تم التعرف على هوية 80 قتيلا منهم.
وفي السياق نفسه، تشير المعلومات الواردة للمنظمة إلى أن القوات الحكومية هاجمت أيضًا مرافق طبية، عادة الحصار والهجوم على المستشفيات، بما في ذلك في إيلام وطهران، انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وحرمانًا متعمدًا للجرحى من العلاج الطبي، وهو فعلٌ يُصنّف ضمن جرائم ضد الإنسانية.
وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين، يوم أمس الثلاثاء، على مواصلة الاحتجاجات، واعدا بوصول المساعدة.
في المقابل، اتهم العديد من المسؤولين الإيرانيين الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج العنف في البلاد، وألقوا باللوم في هذه الوفيات على "عناصر إرهابية" تتلقى توجيهات خارجية للتحريض.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين الماضي، أفادت منظمة "إيران هيومن رايتس" (منظمة حقوق الإنسان الإيرانية)، بمقتل 648 متظاهراً على الأقل في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، داعية المجتمع الدولي إلى ضرورة حماية المتظاهرين المدنيين مما وصفتها بـ"القتل الجماعي على يد الجمهورية الإسلامية".
وتأتي هذه التطورات في ظل احتجاجات تشهدها إيران منذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025، اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع التضخم، قبل أن تمتد إلى مدن عدة.