أجواء رمضان تنعش سوق الجزماتية في دمشق وسط إقبال شعبي (صور)

أجواء رمضان تنعش سوق الجزماتية في دمشق وسط إقبال شعبي (صور)
2026-02-19T13:49:58+00:00

شفق نيوز- دمشق 

يشهد سوق الجزماتية في حي الميدان في العاصمة السورية دمشق، حركة ملحوظة مع بداية شهر رمضان، حيث يقصده الأهالي لشراء مستلزمات الشهر الكريم، وسط أجواء رمضانية تقليدية تمتزج فيها زينة الفوانيس بروائح الحلويات والأطعمة الشعبية.

ويُعد السوق من أبرز الأسواق الشعبية في العاصمة السورية، إذ تزداد حركته خلال المواسم الدينية، ولا سيما في رمضان، حيث تمتد ساعات العمل حتى وقت متأخر من الليل، ويزدحم بالمتسوقين الباحثين عن الحلويات والمواد الغذائية والأطعمة الجاهزة.

ويعود اسم سوق الجزماتية إلى مهنة "الجزماتيّة" (صناعة الأحذية الجلدية) التي كانت منتشرة فيه قديماً، قبل أن يتحول تدريجياً إلى سوق شعبي يضم محال المواد الغذائية والحلويات والمأكولات الدمشقية، ومع مرور الزمن، أصبح السوق وجهة معروفة لسكان حي الميدان ومختلف أحياء دمشق، خاصة في شهر رمضان، حيث يصفه بعض الأهالي بأنه "مطبخ الميدان" نظراً لتنوع الأطعمة التي تُحضّر فيه يومياً.

يقول أبو أحمد حيدر، وهو صاحب محل لبيع الحلويات في السوق، لوكالة شفق نيوز، إن شهر رمضان يمثل موسماً أساسياً للتجار، مضيفاً: "يزداد الطلب في رمضان على الحلويات و(المعروك والناعم)، والناس تحاول تحافظ على عاداتها رغم الظروف المعيشية الصعبة". 

وأضاف أن "حركة السوق تنشط بشكل أكبر بعد الإفطار، حيث يقبل الأهالي على شراء مستلزماتهم أو التنزه في أزقة السوق التي تبقى مزدحمة حتى ساعات متأخرة من الليل".

من جهته، قال عماد، وهو أحد زوار السوق، إن "زيارة الجزماتية خلال رمضان أصبحت عادة سنوية بالنسبة لي"، موضحاً: "إنها أجواء خاصة، نأتي للشراء والتجوال في نفس الوقت، والزينة والناس يعطون إحساساً حقيقياً بشهر رمضان". 

وأشار إلى أن "كثيراً من العائلات تقصد السوق مساءً للتنزه وشراء الحلويات والأطعمة، في تقليد رمضاني متوارث منذ سنوات".

ومع حلول المساء، تتزين واجهات المحال بالأضواء، وتتعالى أصوات الباعة، فيما تتصاعد روائح المخبوزات والحلويات من داخل المحال، في مشهد يعكس استمرار الطقوس الرمضانية في أحد أشهر أسواق حي الميدان بدمشق، رغم التحديات الاقتصادية التي أثرت على القدرة الشرائية للكثير من الأهالي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon