"تصعيد محسوب" ضد طهران.. قيادي جمهوري يتحدث لشفق نيوز عن مسارين للمواجهة

"تصعيد محسوب" ضد طهران.. قيادي جمهوري يتحدث لشفق نيوز عن مسارين للمواجهة
2026-02-28T18:48:21+00:00

شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

قال روب أرليت، القيادي في الحزب الجمهوري والمدير السابق لحملة الرئيس دونالد ترمب في ولاية ديلاوير، إن الضربات الأمريكية ضمن الموجة الحالية من الصراع العسكري بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى لا تُقرأ بوصفها مساراً حتمياً لإسقاط النظام الإيراني أو فرض حسم عسكري نهائي، بل تأتي في إطار ما وصفه باستراتيجية "تصعيد من أجل التهدئة" تستهدف استعادة الردع عبر تقويض القدرات الهجومية الإيرانية قبل اتساع رقعة المواجهة.

وأضاف أرليت في تصريح خاص لوكالة شفق نيوز أن الدخول الأمريكي المباشر يختصر زمن العمليات بسبب التفوق الاستخباراتي والقدرة الضاربة، لكنه يرفع في الوقت نفسه سقف الرهانات السياسية ويزيد من احتمالات ردود فعل إقليمية عبر حلفاء طهران أو عبر وسائل غير تقليدية.

وأوضح أن معيار واشنطن للخروج من دائرة القتال لا يرتبط بمكاسب جغرافية، بل يتمحور حول إضعاف ملموس لقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ووقف الهجمات على المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وفرض قيود عملية تمنع الانزلاق إلى تصعيد غير منضبط.

وختم أرليت بالقول إن المشهد يقف أمام مسارين متوازيين، إما استجابة إيرانية للضغوط بما يقود إلى خمود سريع للقتال بشروط ردع جديدة، أو دخول المنطقة في دوامة طويلة من الاحتواء والضربات المتبادلة بما يضع استقرار الإقليم على اختبار مفتوح.

ويأتي هذا الطرح في وقت أعلنت فيه إسرائيل، السبت 28 شباط 2026، تنفيذ هجوم "استباقي" على إيران، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة بدأت "عمليات قتالية كبرى" ضد إيران ضمن عملية أطلق عليها البنتاغون اسم "ملحمة الغضب"، مع توقعات بأن تمتد الضربات لعدة أيام.

وبحسب معطيات غربية تركزت موجات الضربات على أهداف مرتبطة بالبنية العسكرية الإيرانية ومنظومات الدفاع والصواريخ، وسط تقارير عن استهداف مواقع حساسة، بالتزامن مع استهدافات إيرانية للدول الخليجية المجاورة التي تستضيف قوات أمريكية.

وفي واحدة من أكثر الإشارات حساسية لارتدادات الحرب، ذكرت تقارير غربية وإيرانية إن طهران تحركت لإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، بينما ألغت شركات طيران رحلات في المنطقة وسط توقعات باضطراب في أسواق الطاقة وتزايد كلفة المخاطر.

وتعود جذور التصعيد الحالي إلى جولات شد وجذب بين مسار دبلوماسي ومسار عسكري خلال الأشهر الماضية. فقد استؤنفت في شباط مفاوضات أمريكية إيرانية بشأن الملف النووي، لكن أحدث جولة لم تُفضِ إلى اتفاق، في وقت دفعت إسرائيل باتجاه اشتراطات أوسع تشمل تفكيك البنية النووية والقيود على برنامج الصواريخ، وهو ما رفضته طهران.

كما تأتي الضربات بعد حرب جوية استمرت 12 يوماً في حزيران 2025، شاركت فيها الولايات المتحدة ضمن حملة استهدفت منشآت نووية إيرانية، لتتكرر لاحقاً تهديدات أمريكية إسرائيلية بالعودة إلى الضرب إذا واصلت طهران تطوير برامجها النووية والصاروخية.

سياسياً، دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للأعمال القتالية، ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة طارئة، بينما وصفت روسيا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي بأنه "عمل عدوان مسلح غير مبرر" ودعت إلى العودة للدبلوماسية محذرة من تداعيات إنسانية واقتصادية خطرة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon