تركيا تطالب وحدات حماية الشعب السورية بالكف عن تهديدها: لن نتسامح معكم
شفق نيوز- أنقرة
حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم الأربعاء، وحدات حماية الشعب "اي بي جي" التابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، من مواصلة تهديد تركيا والمنطقة.
وأكد فيدان، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، عقده في العاصمة أنقرة، أن "تركيا لن تتسامح مع التطورات المتعلقة ببي كي كي/ واي بي جي في سوريا".
ووجه فيدان خطابه لـ"وحدات حماية الشعب" قائلاً: "تخلوا عن تهديد تركيا والمنطقة عبر المسلحين الذين جمعتموهم من شتى أنحاء العالم".
وأضاف "بدأنا نشاهد تطورات لا يمكننا التسامح معها ونرى أن عناصر وحدات الشعب لم يخرجوا من سوريا"، مشدداً على أن أنقرة "لا تملك رفاهية البقاء مرتاحة" في جو لا تُلبى فيه المطالب الأمنية لتركيا بسوريا.
وشدد على ضرورة تخلي "وحدات حماية الشعب وقياداته عن سياسة كسب الوقت والمماطلة"، مبيناً أن "الفوضى التي ينتظرونها لن تحدث، وحتى إن حدثت فلن تحقق النتيجة التي يتمنونها أبداً".
ورداً على سؤال بشأن تصريحات لـ"بي كي كي/ واي بي جي" التي أكدت على عدم إلقاء السلاح ولا تطبيق اتفاق 10 آذار/ مارس مع حكومة دمشق، أجاب فيدان أن أنقرة تتحلى بنية طيبة تجاه سوريا، وتؤمن بضرورة حماية حقوق الجميع ومعتقداتهم وثقافتهم وهويتهم.
وأشار إلى وجود إرادة لدى الطرفين التركي والسوري للقيام بشيء ما عبر السلام والوئام ومن خلال الحوار. وقال إنها "إرادة تاريخية، ويجب استغلالها".
وأشاد فيدان بالجهود الإيجابية للسفير الأمريكي لدى أنقرة، مبعوث واشنطن إلى دمشق توماس باراك بهذا الصدد.
ولفت إلى وجود مسار يهدف إلى دمج تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي في سوريا ضمن عملية تفاهم مع الحكومة السورية، بحيث يفقد التنظيم طبيعته التهديدية ويصبح جزءاً من مسار اندماجي، مبيناً أن تركيا تنظر إلى هذا المسار كعملية بنّاءة.
وفي 10 آذار/ مارس الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، اتفاقاً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي سوريا، ورفض التقسيم.
وتدور صراعات مسلحة في سوريا، رغم محاولات الإدارة السورية الجديدة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 بنظام بشار الأسد بعد 24 سنة في الحكم (2000-2024).