الموارد المائية السورية تتجه لرفع التنسيق مع العراق وتركيا

الموارد المائية السورية تتجه لرفع التنسيق مع العراق وتركيا
2026-03-28T14:46:03+00:00

شفق نيوز- دمشق

كشفت الهيئة العامة للموارد المائية السورية، يوم السبت، عن وجود اتفاقيات مع العراق وتركيا بشأن تقاسم مياه نهري دجلة والفرات، مع توجه لرفع مستوى التنسيق مع الدول المعنية لإدارة الموارد المشتركة.

وقال المدير العام للهيئة أحمد الكوان، لوكالة شفق نيوز، إن "التنسيق القائم بين سوريا والدول المجاورة في مجال إدارة الموارد المائية المشتركة يستند إلى مجموعة من الاتفاقيات الثنائية، تشمل اتفاقيات مع كلٍّ من العراق وتركيا بشأن نهري الفرات ودجلة، واتفاقية تقاسم مياه حوض اليرموك مع الأردن، واتفاقيات مع لبنان لتقاسم مياه نهر العاصي والنهر الكبير الجنوبي".

وأوضح أن هذه الاتفاقيات "تُتابَع عبر لجان مشتركة بين الدول المعنية"، مشيراً إلى إعادة تشكيل اللجنة السورية–الأردنية المشتركة مؤخراً وتفعيل عملها، على أن يجري خلال الفترة المقبلة تفعيل بقية اللجان لضمان الحصول على الحصص العادلة من المياه المشتركة.

وبيّن الكوان أن تدفق الأنهار العابرة للحدود، ولا سيما الفرات ودجلة، ينعكس إيجاباً على المخزون المائي في سوريا، عبر زيادة التخزين في السدود ورفع مناسيب الأنهار بما يساعد على تأمين المياه لمختلف الاستخدامات، خصوصاً الزراعية.

وأشار إلى تحسن واقع السدود هذا العام، إذ سجلت سدود محافظة اللاذقية امتلاءً بلغ الحجم التصميمي، فيما بلغ المعدل العام لسدود المحافظة نحو 80%، بينما بلغت نسبة التخزين في سد ميدانكي بمحافظة حلب مع باقي سدود المحافظة نحو 62%، تلتها سدود محافظة طرطوس بنسبة وصلت إلى 60%.

وفي ما يتعلق بالهطولات المطرية، قال إن معدلات الهطول هذا العام تراوحت بين 80% وأكثر من 150% مقارنة بالمعدل العام، مقابل أقل من 50% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متوقعاً استمرار تحسن الهطولات نتيجة المنخفضات الجوية.

وأكد العمل على رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، ولا سيما في القطاع الزراعي، عبر تعزيز الاستثمار الجماعي للمياه والتوجه نحو زراعات تتناسب مع ندرة الموارد، إضافة إلى التشجيع على الزراعات البعلية ونشر تقنيات حصاد مياه الأمطار.

ولفت إلى أهمية تأمين مصادر بديلة عبر معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي وإعادة استخدامها في الري الزراعي، إلى جانب التوسع في تطبيق تقنيات الري الحديث التي توفر نحو 50% من مياه الري مقارنة بالطرق التقليدية وترفع كفاءة الاستخدام إلى نحو 90%.

كما أشار إلى تنفيذ مشاريع حصاد المياه عبر بناء سدود وسدّات مائية وخزانات في عدد من المحافظات، مع وجود دراسات جاهزة لمشاريع جديدة، مبيناً أن المياه الجوفية تأثرت خلال السنوات الأخيرة نتيجة الجفاف وقلة الهطولات، ما أدى إلى استنزاف العديد من الحوامل المائية.

وأوضح أن من أبرز الإجراءات المتخذة للحفاظ على المياه الجوفية ضبط الحفر العشوائي للآبار ومصادرة الحفارات وإحالة المخالفين إلى القضاء، إضافة إلى العمل على تعديل قانون التشريع المائي رقم 31 لعام 2005 بما يتلاءم مع الواقع الحالي ويحد من التعديات على الموارد المائية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon