المنتدى الاستثماري السوري – السعودي.. 44 اتفاقية وإقليم كوردستان في الواجهة

المنتدى الاستثماري السوري – السعودي.. 44 اتفاقية وإقليم كوردستان في الواجهة
2025-07-24T12:47:02+00:00

شفق نيوز- دمشق

انطلقت أعمال المنتدى الاستثماري السوري السعودي في العاصمة دمشق، يوم الخميس، بمشاركة وفود رسمية واقتصادية من الجانبين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها مؤشر على تحولات جديدة في العلاقات الاقتصادية السورية الخليجية، فضلا عن إنعكاسها الإيجابي على إقليم كوردستان.

وكشف القائمون على أعمال المنتدى، خلال أحاديث متفرقة لوكالة شفق نيوز، إن "المنتدى يهدف إلى توقيع 44 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار، تغطي مجالات الطاقة وإعادة الإعمار والصناعة والزراعة والخدمات، في محاولة لدفع عجلة الاستثمار في بلد أنهكته الحرب ويعاني من أزمة اقتصادية خانقة".

ويُعد هذا المنتدى الأول من نوعه منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين دمشق والرياض، وهو يفتح الباب أمام استثمارات عربية أوسع قد تساهم في تحريك مشاريع حيوية تحتاجها البنية التحتية السورية المتهالكة.

وقال أحد أعضاء الوفد السعودي في تصريح لوسائل إعلام على هامش أعمال المنتدى، إن "المملكة ترى في السوق السورية فرصاً واعدة للاستثمار في قطاعات تحتاج إلى إعادة بناء شبه كامل، كما أن هناك التزاماً بضمان بيئة استثمارية مناسبة عبر تفاهمات مباشرة مع الجانب السوري".

أبعاد إقليمية: إقليم كوردستان في الواجهة

ويرى محللون أن المنتدى لا يحمل أبعاداً سورية سعودية فقط، بل قد ينعكس بشكل غير مباشر على مناطق أخرى في الجوار، خصوصاً إقليم كوردستان العراق الذي يرتبط بعلاقات تجارية واستثمارية متنامية مع السعودية منذ سنوات.

ففي الوقت الذي تحاول فيه السعودية تعزيز حضورها الاقتصادي في سوريا، يعتقد بعض الخبراء أن كوردستان يمكن أن يلعب دور "الجسر اللوجستي" لأي مشاريع مستقبلية، خاصة في مناطق الشمال الشرقي السوري القريبة من الحدود مع الإقليم.

ويقول الباحث الاقتصادي عامر ديب لوكالة شفق نيوز إن "الوجود السعودي بكثافة في هذا المؤتمر يعد مساراً ايجابياً ودعماً للسلطة السورية وله أبعاد سياسية أكثر من الأبعاد الاقتصادية المجردة وهو رد فعل على قانون قيصر 2 كما يعد محاولة سعودية لخلق نفوذ وتوازن بالمشهد السوري مقابل التركي، اعتقد أنه من المبكر الحديث عن هذا التطور الاقتصادي".

كما أكد أن "دخول إدارة الإقليم مع حكومة دمشق يخضع لتفاهما ومعادلات ليست سهلة".

ورغم الأجواء الإيجابية، يحذر مختصون من أن هذه الاتفاقيات قد تواجه عقبات مرتبطة بالعقوبات الغربية المفروضة على دمشق، إضافة إلى ضعف البنية التحتية المصرفية وصعوبات التمويل وتحويل الأموال، ما يتطلب إجراءات قانونية وضمانات حقيقية لجذب المستثمرين.

في المقابل، تراهن دمشق على أن الانفتاح الخليجي، خاصة من جانب الرياض، قد يشكل نافذة لإعادة جذب رؤوس الأموال العربية والدولية، ويساعد في تخفيف الضغط الاقتصادي، بينما تراهن الرياض على فرص إعادة الإعمار كمجال استثماري طويل الأمد يعزز حضورها في سوريا والمنطقة عموماً.

ومع توقيع الاتفاقيات الأولى، يؤشر مراقبون خطوات المتابعة العملية لضمان أن تبقى المشاريع على الأرض لا على الورق، وسط تساؤلات إن كان المنتدى سيُفتح على تعاون أوسع يشمل ربطا استثماريا ولوجستيا بما يخلق محوراً اقتصادياً جديداً يبدأ من الخليج مروراً بسوريا، فكوردستان.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon