الشرع يوقع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع "قسد" واندماجها بالجيش السوري

الشرع يوقع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع "قسد" واندماجها بالجيش السوري
2026-01-18T15:54:40+00:00

شفق نيوز- دمشق

وقع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، مساء اليوم الأحد، اتفاقاً بين حكومته وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ينصّ على أن مؤسسات الدولة السورية ستتولى إدارة محافظات الحسكة ودير الزور والرقة.

وقال الشرع، في مؤتمر صحفي تابعته وكالة شفق نيوز، إن وقفاً شاملاً لإطلاق النار دخل حيّز التنفيذ في منطقة الجزيرة السورية، داعياً العشائر العربية إلى التهدئة وضبط النفس، وفتح المجال أمام تطبيق بنود الاتفاق الجاري العمل عليه.

وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية، مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الثلاث لتطبيق التفاهمات على الأرض، ومعالجة الملفات العالقة مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وأشار الشرع، إلى أن اللقاء الذي كان مقرراً مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي تأجل إلى يوم غد، بسبب سوء الأحوال الجوية، مؤكداً أن جميع القضايا العالقة سيتم بحثها ومعالجتها.

وشدد على أن سوريا دولة موحدة، لافتاً إلى أن المناطق ذات الخصوصية ستُدار وفق ترتيبات إدارية محلية، تتضمن تسمية عناصر الأمن العاملين فيها بشكل رسمي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار.

وبحسب المصادر، فإن أبرز بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يتضمن الاتفاق جملة من البنود السياسية والأمنية، أبرزها إعلان وقف شامل وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس، بالتوازي مع انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية إلى شرق نهر الفرات، تمهيداً لإعادة انتشارها.

كما ينص الاتفاق على تسلّم الحكومة السورية كامل الإدارة المدنية والعسكرية في محافظتي دير الزور والرقة فوراً، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل ومؤسسات الدولة السورية.

ويشمل الاتفاق تسلّم الحكومة السورية إدارة وحماية المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، على أن تتولى القوات النظامية مسؤولية تأمينها.

وفي الشق العسكري والأمني، ينص الاتفاق على دمج عناصر قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بشكل فردي، بعد إخضاعهم للتدقيق الأمني، مع منحهم الرتب والمستحقات وفق الأصول، مع التأكيد على مراعاة خصوصية المناطق ذات الغالبية الكوردية.

ويتضمن الاتفاق التزام قيادة قوات سوريا الديمقراطية بعدم ضم عناصر مرتبطة بالنظام السابق إلى صفوفها، وتسليم قوائم بأسماء الضباط الموجودين في مناطق شمال شرق سوريا.

كما يشير إلى إصدار مرسوم رئاسي بتعيين محافظ جديد للحسكة، في إطار ضمان التمثيل المحلي والمشاركة السياسية، إضافة إلى إخلاء مدينة عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية محلية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية.

ويشمل الاتفاق أيضاً دمج ملف السجون والمخيمات الخاصة بعناصر تنظيم داعش، والقوات المسؤولة عن حمايتها، ضمن مؤسسات الدولة السورية، لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بشكل كامل.

وفي وقت سابق من اليوم، عقد اجتماع ثلاثي في دمشق، ضم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، حيث جرى بحث التطورات الميدانية وسبل خفض التصعيد، بما يحفظ وحدة الأراضي السورية.

وأكد الشرع، خلال اللقاء، تمسك دمشق بوحدة وسيادة سوريا، وضرورة مواصلة الحوار الوطني بمشاركة مختلف المكونات، إضافة إلى استمرار الجهود في مكافحة الإرهاب، وبحث آفاق التعاون الاقتصادي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon