تأكيداً لشفق نيوز.. النفط العراقية تعلن بدء التصدير البري عبر سوريا
خط أنابيب نفطي بعدسة شفق نيوز
شفق نيوز- بغداد
أكدت وزارة النفط العراقية، مساء اليوم الأربعاء، المباشرة بعمليات التصدير بالحوضيات لمادة النفط الأسود إلى الجانب السوري تمهيداً لإيصالها إلى منافذ التصدير دعماً لاقتصاد البلاد، وذلك بعد تعطل حركة الصادرات البحرية عبر مضيق هرمز.
وذكرت الوزارة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أنه "من أجل دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الإيرادات المالية لخزينة الدولة باشرت وزارة النفط بعمليات التصدير بالحوضيات لمادة النفط الأسود عبر الجارة سوريا".
وأشارت الوزارة إلى "التعاون مع الجانب السوري الذي سيقوم بتأمين وصول الكميات في الأراضي السورية إلى منافذ التصدير"، مؤكدة أن "عمليات التصدير ستكون بشكل تصاعدي لزيادة الكميات المصدرة دعماً لاقتصاد البلاد".
وخلص البيان إلى القول إن "وزارة النفط استأنفت في وقت سابق تصدير النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي".
من جانبها، أعلنت الشركة السورية للبترول، مساء الأربعاء، وصول أولى دفعات الفيول العراقي إلى خزانات مصفاة بانياس قادمة من منفذ التنف، حيث باشرت الفرق الفنية عمليات التفريغ وفق الجاهزية التشغيلية المعتمدة.
وأوضحت الشركة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة توريد متكاملة تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية، بما يعكس كفاءة البنية التحتية وقدرة الكوادر الوطنية على إدارة العمليات بكفاءة عالية.
وكانت الشركة السورية للبترول أعلنت لوكالة شفق نيوز، الأربعاء، وصول أولى قوافل زيت الوقود العراقي (الفيول) عبر منفذ التنف باتجاه مصب بانياس النفطي، في خطوة قالت إنها تمثل بداية لمرحلة جديدة من عمليات العبور.
وبحسب وكالة "رويترز" للأنباء، فإن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" أبرمت عقوداً لتوريد نحو 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهرياً خلال الفترة من نيسان/ أبريل إلى حزيران/ يونيو، على أن يتم نقل الكميات براً عبر الأراضي السورية.
من جهته، قال مدير ناحية الوليد العراقية مجاهد مرضي الدليمي إن أكثر من 150 صهريجاً يتواجد حالياً بانتظار الدخول إلى الأراضي السورية، متوقعاً أن يصل معدل دخول الصهاريج إلى نحو 500 صهريج يومياً.
وفي وقت سابق، أكد الخبير النفطي والمتحدث السابق باسم وزارة النفط عاصم جهاد، لوكالة شفق نيوز، أن ما يتم نقله عبر الأراضي السورية هو النفط الأسود وليس النفط الخام العراقي، مشيراً إلى أن التصدير بهذه الآلية يعد خياراً اضطرارياً مؤقتاً والكميات محدودة، وأن النقل بالحوضيات مرتفع الكلفة مقارنة بخطوط الأنابيب.
وأضاف أن "سومو" وقعت عقداً لنقل 650 ألف طن متري شهرياً خلال أشهر نيسان/ أبريل وأيار/ مايو وحزيران/ يونيو، بما يعادل نحو 4.85 مليون برميل شهرياً.
والنفط الخام هو النفط المستخرج مباشرة من الحقول قبل التكرير، بينما النفط الأسود منتج ثقيل ناتج عن عمليات التكرير ويُستخدم غالباً كوقود صناعي، وتكون قيمته أقل وكلفة نقله أعلى مقارنة بالخام.
وأعلن العراق، أمس الثلاثاء، انطلاق تصدير النفط العراقي براً عبر منفذ الوليد الحدودي مع سوريا، بمرور 101 ناقلة نفط حوضية متجهة إلى ميناء بانياس، بطاقة إجمالية بلغت نحو 3.2 ملايين لتر من النفط الخام.
وتأتي الخطوة في ظل توترات إقليمية وتعطل الصادرات البحرية عبر مضيق هرمز، ما يدفع لاعتماد التصدير البري كخيار بديل محدود لضمان استمرار تدفق الخام.