توقعات بارتفاع متوسط سعر نفط برنت لأكثر من 90 دولاراً
شفق نيوز- متابعة
رفع محللون اقتصاديون توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026، يوم الجمعة، ليتجاوز متوسط سعر خام برنت مستوى 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ آيار/ مايو الماضي، في ظل استمرار الاضطرابات التي تؤثر على تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط وتقوض التوقعات بشأن استقرار المنطقة.
وأظهر استطلاع شمل 32 خبيراً اقتصادياً ومحللاً أجري خلال تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أن متوسط سعر خام برنت سيبلغ 92.88 دولار للبرميل في 2026، فيما سيبلغ متوسط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 86.60 دولار للبرميل.
وكانت تقديرات الشهر السابق تشير لمتوسط عند 89.05 دولار لبرنت و83.90 دولار لخام غرب تكساس.
وقال المحلل لدى "يوني كريديت"، توبياس كيلر، إن "تشير قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط وشح أسواق المنتجات النفطية وتراجع المخزونات إلى أن العودة الكاملة لمستويات الإنتاج ومسارات التجارة وظروف الشحن التي كانت سائدة قبل الحرب ستستغرق وقتاً أطول، ما يجعل المخاطر تميل نحو مزيد من الارتفاع".
ودفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في أواخر شباط/ فبراير الماضي، أسعار خام برنت إلى الارتفاع حتى 126.41 دولار للبرميل في نيسان/ أبريل الماضي.
وامتدت تداعيات الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، لتضع مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع النزاع، في قلب الاضطرابات.
وأظهرت بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن ويتابع الوقائع الأمنية البحرية حول العالم منذ 2017، أن تشرين الأول/ أكتوبر الجاري كان الأسوأ من حيث الهجمات على السفن التجارية في المضيق والممرات المائية المجاورة.
وظلت فرص التوصل إلى السلام هشة، مع استئناف الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن هجماتهم على السعودية، أحد أبرز منتجي النفط، بما في ذلك استهداف مصفاة رأس تنورة أكبر مصفاة في المملكة.
وفي سوق النفط الفعلية، تتداول خامات مثل خام فورتيس في بحر الشمال بعلاوة تقترب من مستويات قياسية مقارنة بسعر خام برنت المؤرخ المرجعي.
أما في أسواق العقود الآجلة، فما زالت أسعار عقود برنت وغرب تكساس للتسليم في الأجل القريب أعلى من أسعار العقود للتسليم في فترات لاحقة، وهو هيكل سعري يعكس شح الإمدادات على المدى القريب.
وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن ارتفاع أسعار النفط بات يضغط بشكل متزايد على الاستهلاك.
وقدر بنك "أتش. أس. بي. سي" أن الاضطرابات تسببت في فقدان نحو خمسة ملايين برميل يومياً من الطلب خلال الربع الثاني، تركز معظمها في الدول منخفضة الدخل.
ويتوقع المحللون تراجع الطلب خلال 2026 قبل أن يعاود النمو في العام التالي. وأظهر متوسط التقديرات انخفاض الطلب في 2026 بنحو 2.5 مليون برميل يومياً، مقابل نمو يقدر بنحو 2.2 مليون برميل يومياً في 2027.
لكن الاستطلاع أشار إلى أن تراجع الطلب لن يكون كافياً للقضاء على شح المعروض الناتج عن عوامل الإمداد.
وتوقع المشاركون عجزاً في سوق النفط يبلغ نحو 2.7 مليون برميل يوميا في الربع الرابع من 2026.
كما رجحت أغلبية المشاركين تحول السوق إلى فائض في 2027 إذا تحسنت تدفقات النفط من الخليج، بمتوسط تقديرات يبلغ نحو 290 ألف برميل يومياً.
وفي الوقت نفسه، يتوقع المشاركون على نطاق واسع أن يتجنب تحالف أوبك+ إجراء تغييرات كبيرة في سياساته خلال المدى القريب.
ومن المقرر أن يعقد أعضاء سبع دول أساسية في أوبك+ اجتماعاً عبر الإنترنت يوم الأحد المقبل، وذكرت ثلاثة مصادر تحدثت إلى وكالة "رويترز" أنه من المرجح أن يبقوا على أهداف إنتاج النفط لشهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل دون تغيير.