تراجع حاد في صادرات نفط العراق خلال الأشهر الأولى من عام 2026
حقل نفطي جنوبي العراق (أرشيف)
شفق نيوز - بغداد
كشفت بيانات رسمية صادرة عن شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، يوم الثلاثاء، عن تراجع حاد وملحوظ في صادرات البلاد النفطية والإيرادات المتحققة خلال الثلث الأول من العام الحالي (2026)، جراء تصاعد حدة التوترات العسكرية في المنطقة واضطراب حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز خلال شهري آذار ونيسان الماضيين.
وذكرت الشركة في بيانات إحصائية اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، أن مجموع صادرات العراق للأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي انخفض بشكل قياسي ليبلغ 235,977,511 برميلاً، محققاً قيمة إجمالية بلغت 16,034,083,457 دولاراً، متأثراً بالقيود اللوجستية الخانقة التي فرضتها أزمة الشحن البحري في الخليج العربي.
وبحسب المؤشرات الرسمية، حافظت المنافذ الجنوبية في محافظة البصرة على الحصة الأكبر من الصادرات النفطية بواقع 213,685,493 برميلاً، فيما بلغت صادرات إقليم كوردستان المستأنفة عبر القنوات المتاحة 13,617,745 برميلاً، بينما توزعت الكميات المتبقية على حقول القيارة ونفط كركوك المُصدّر عبر ميناء جيهان التركي كخيار بديل جزئي.
وبالمقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي، تبرز فداحة الأزمة الحالية؛ إذ كانت صادرات العراق خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 قد بلغت 406,107,853 برميلاً، مما يعني خسارة العراق لنحو 40% من حجم قدرته التصديرية التدويرية نتيجة الإغلاق الجزئي للمضيق، وهو ما يفسر التراجع الكبير في العوائد المالية رغم الارتفاع القياسي لأسعار الطاقة في البورصات العالمية.
وكان العراق يصدّر قبل اندلاع أزمة مضيق هرمز كميات مستقرة تصل إلى نحو 100 مليون برميل شهرياً، مستفيداً من حركة الملاحة الآمنة في الخليج العربي لتوفير تدفقات مالية منتظمة للخزينة العامة. إلا أن الاضطرابات الأخيرة والإغلاق الجزئي للمضيق تسببا بهبوط الصادرات في ذروة الأزمة (خلال شهري آذار ونيسان) إلى مستويات متدنية غير مسبوقة؛ ورغم القفزة القياسية الحاصلة في أسعار النفط بالبورصات العالمية، فإن تلك الزيادة السعرية لم تكن كافية لتعويض الخسارة الجسيمة في حجم الكميات المصدرة، مما أفرز عجزاً واضحاً في الإيرادات الإجمالية، مهدداً قدرة الحكومة على تمويل الإنفاق العام والالتزامات التشغيلية والموازنة الاستثمارية للبلاد.