العراق يرفع صادراته النفطية عبر تركيا إلى 500 ألف برميل يومياً
خزانات في حقل نفطي جنوبي العراق (أرشيف)
شفق نيوز - بغداد
أفاد موقع "أويل برايس" المتخصص بشؤون الطاقة، بأن العراق رفع صادراته النفطية عبر ميناء جيهان التركي إلى 500 ألف برميل يومياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز منافذ تصدير النفط الخام بعيداً عن مضيق هرمز.
وذكر الموقع في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، أن العراق بدأ بنقل خام البصرة بالشاحنات إلى منظومة خطوط الأنابيب في شمال البلاد، إذ يجري حالياً تصدير نحو 200 ألف برميل يومياً من نفط البصرة عبر ميناء جيهان، بعد نقله من الحقول الجنوبية إلى محطات التجميع في سرالو وخورمالا، ومن ثم ضخه باتجاه الميناء التركي.
وأشار التقرير إلى أن العراق اتجه إلى زيادة الاعتماد على مسارات التصدير البديلة، عقب اندلاع الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز منذ آذار/ مارس 2026، وما تسبب به ذلك من اضطرابات كبيرة في إنتاج النفط وصادراته من منطقة الخليج.
وأضاف أن إنتاج النفط الخام من الحقول الجنوبية العراقية انخفض بنسبة 70% خلال الأسابيع الأولى من الحرب، ليسجل متوسطاً بلغ 1.3 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 4.3 ملايين برميل يومياً قبل اندلاعها، قبل أن يشهد تعافياً خلال الأشهر الأخيرة مع زيادة الصادرات عبر المسارات البديلة.
ونقل التقرير عن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قوله الشهر الماضي، إن صادرات العراق النفطية تجاوزت 3.4 ملايين برميل يومياً خلال تشرين الأول/ أكتوبر، مقتربة من مستويات ما قبل الحرب.
ولفت إلى أن العراق يخطط على المدى الطويل لإعادة تشغيل مشروع خط أنابيب ينقل النفط الخام إلى الساحل السوري على البحر المتوسط، بهدف تجاوز مضيق هرمز، إلا أن تنفيذ المشروع قد يستغرق ما بين ثلاث وأربع سنوات.
وارتفعت صادرات العراق النفطية بنسبة 9.5% خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لتبلغ 3.35 ملايين برميل يومياً، مقتربة من مستويات ما قبل الحرب، في وقت سجلت فيه أبرز الدول العربية المنتجة للنفط في الخليج زيادة إجمالية في شحناتها، أسهمت في تعزيز الإمدادات العالمية والحد من الضغوط على الأسعار.
وبحسب بيانات تتبع ناقلات النفط التي جمعتها وكالة "بلومبرغ" وشركات متخصصة في تحليل أسواق الطاقة، ارتفعت صادرات السعودية والإمارات والعراق والكويت بنسبة 10%، لتصل إلى 15.53 مليون برميل يومياً في تشرين الأول، مقتربة من مستويات الشحنات المسجلة مطلع العام، فيما لم تُرصد صادرات إيرانية للشهر الثاني على التوالي، في ظل الحصار البحري الأميركي.
وتعكس هذه الزيادة، وفق البيانات، عودة تدفقات النفط من المنتجين العرب في الخليج، عبر عمليات نقل وشحن اتبعت مسارات مختلفة لتجاوز القيود والمخاطر المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، وهي آليات بدأت الإمارات اعتمادها قبل أن تتبناها السعودية لاحقاً.