11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

كرمانشاه.. إحياء مستنقع "هشيلان" البيئي وتأهيله للتدويل

كرمانشاه.. إحياء مستنقع "هشيلان" البيئي وتأهيله للتدويل
2026-06-10T18:05:41+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

أعلنت السلطات البيئية والمائية في محافظة كرمانشاه غربي إيران، يوم الأربعاء، عن استعادة مستنقع "هشيلان" لنظامه البيئي ونشاطه الحيوي بنسبة كاملة، بعد نحو عقدين من الجفاف الحاد.

وجاء هذا التعافي نتيجة لتطبيق خطة إدارة متكاملة شملت إغلاق مئات الآبار غير القانونية وضخ ملايين الأمتار المكعبة من المياه من الحواف النهرية القريبة، مما يمهد الطريق لإدراج الموقع ضمن اتفاقية "رامسار" الدولية للمناطق الرطبة.

وبحسب تقرير لوكالة "مهر" الإيرانية ترجمته وكالة شفق نيوز، يعد مستنقع "هشيلان"، الواقع في النطاق النباتي لسلسلة جبال زاغروس، أحد أهم المسطحات المائية في غرب إيران، حيث يتميز باحتوائه على أكثر من 110 جزر صغيرة، ويشكل نقطة ارتكاز هيدرولوجية لتغذية المياه الجوفية وتعديل المناخ المحلي، فضلاً عن كونه ملاذاً تاريخياً للطيور المهاجرة والأنواع النباتية النادرة.

عقود من "الجفاف البشري والمناخي"

وكان المستنقع قد واجه خلال العقدين الماضيين خطر الجفاف التام والتصحر، وتحول في بعض فتراته إلى بؤرة للعواصف الترابية وهبوط التربة.

وعزا خبراء ومسؤولون محليون هذا التدهور إلى تضافر عاملين رئيسيين:

التغيرات المناخية: موجات الجفاف المتتالية وانخفاض معدلات الأمطار.

النشاط البشري غير المنظم: الحفر العشوائي والواسع للآبار، والاستهلاك الجائر للمياه الجوفية لصالح الزراعة التقليدية الكثيفة في حوض المستنقع المائي.

إستراتيجية الإنقاذ

وفي إطار خطة الإنقاذ التي نُفذت على مدار السنوات الأربع الماضية، اتخذت الأجهزة التنفيذية بالتنسيق بين قطاعي البيئة والموارد المائية مسارين رئيسيين لوقف استنزاف الحوض المائي:

إغلاق الآبار المخالفة: صرح بهرام درويشي، المدير العام لشركة مياه المنطقة في كرمانشاه، بأنه تم رصد وإغلاق 200 حلقة بئر غير قانونية ذات تدفق مائي عال في محيط المستنقع، والتي كانت تشكل الضغط الأكبر على الخزانات الجوفية.

التغذية الاصطناعية والحصص المائية: جرى تنفيذ عمليات هندسية لضخ نحو 5 ملايين متر مكعب من المياه من نهر "رازاوَر" القريب باتجاه المستنقع لتسريع عملية الاحتباس المائي وتغذية التربة.

من جانبه، أوضح المدير العام لحماية البيئة في المحافظة، سعيد دزفولي نجاد، أن المؤشرات البيئية الحالية، مثل عودة الطيور المهاجرة وانتعاش الغطاء النباتي (حقول القصب)، تؤكد استقرار الوضع الأيكولوجي للمستنقع. وأضاف أن التركيز انصب في المرحلة الأولى على تثبيت الموارد المائية، كخطوة إلزامية لاستيفاء المعايير الصارمة المطلوبة لتسجيل "هشيلان" رسميا في اتفاقية رامسار الدولية.

تحديات الاستدامة والأبعاد الاقتصادية

رغم المؤشرات الإيجابية الحالية، يشير مراقبون ومسؤولون إلى أن الحفاظ على هذا التوازن البيئي على المدى الطويل يواجه تحديات هيكلية؛ حيث يتطلب الأمر التزاماً حكومياً مستداماً بتخصيص حصة مائية سنوية ثابتة من نهر رازاوَر وتفعيل أنظمة المراقبة الذكية للأراضي المحيطة لمنع إعادة حفر الآبار، وفرض قيود على الزراعة المستهلكة للمياه بكثافة وتحويل المزارعين المحليين نحو نمط الري الحديث.

وتعول السلطات المحلية على أن يساهم هذا الإحياء البيئي، بجانب صيانة التنوع البيولوجي، في دعم الاقتصاد المحلي عبر تنشيط قطاع "السياحة البيئية" المستدامة وتوفير فرص عمل جديدة للسكان بصفة المستنقع معلماً طبيعياً بارزاً في المنطقة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon